الخميس، 14 أغسطس، 2008,3:50 م
عامان من «الأخبار»
خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ١٤ آب ٢٠٠٨
تكمل «الأخبار» اليوم عامها الثاني. كان بودّنا أن نحتفل. لكنّ الفرح بات من المحرّمات في هذه البلاد التي ما زالت تتخبّط للخروج من نفق لا قدرة لها على تخطّيه. الجريدة التي صدرت يوم وقف العمليّات الإسرائيليّة الوحشيّة، تدخل عامها الثالث على وقع انفجار دمويّ أصاب الشمال هذه المرّة، بعد عامين حافلين بالتفجيرات والاغتيالات المتنقّلة، والتوتّرات السياسيّة الحادّة، وما يشبه الحروب الأهليّة.
نتساءل أحياناً ما هي الحوادث التي يمكن أن تمرّ على صحيفة، ولم نختصرها بعد في هذين العامين المنصرمين؟ نتساءل أيضاً، ونحن نراقب الشعيرات البيضاء التي بدأت تتكاثر على رؤوسنا، كم من السنين كبرنا في عامين؟
لكن، رغم كلّ شيء، لا تزال ممرّات الجريدة في الطابق السادس من مبنى الكونكورد تضجّ بالحماسة والحيويّة والعمل الذي يفوق الطاقة على العطاء أحياناً. هل هو ولع بالمهنة؟ هل هي الصحافة الملتزمة بقضايا مجتمعها؟ هل هو الفراغ الذي جعل من «الأخبار» ما يشبه المكان ذا التوجّهات السياسية والاجتماعية الفريدة التي لا يعبّر عنها أيّ حزب أو جمعية أو تنظيم؟ أم هي روح جوزف سماحة التي لا تزال تخيّم على المكان؟
مهما يكن الجواب، وعلى الرغم من الصعوبات الماديّة والسياسيّة، لا تزال مغامرة «الأخبار» مستمرّة، وقد خرجت منذ شهر بحلّة جديدة، طارحة على نفسها وعلى الصحافة في العالم العربي أكثر من تحدٍّ. ولعلّ أكثر ما يسعدنا هو الاتّساع المستمرّ لمساحة قرّائنا على شبكة الإنترنت على امتداد العالم العربي، والبصمات التي بدأت «الأخبار» بتركها على بعض الصحف العربية الأخرى.
شكراً للقرّاء الذين تحمّلوا عثرات البدايات، والذين حضنوا هذه التجربة، ولم يخفت رهانهم عليها. وفاءً لهم، لا يسعنا إلا أن نعدهم مرّة أخرى بالصحيفة التي يستحقّون.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: