الأربعاء، 4 أبريل، 2007,10:25 م
القاعة الخاصّّة

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٤ نيسان ٢٠٠٧
بإمكان نوّاب الأكثرية البرلمانيّة الاعتراض على عدم عقد جلسات نيابيّة. فـ«الجماعة عندهم شغل»، ويريدون «سيسرة أمورهم». الشوق عارم لـ«مرّق لي لمرّق لك». ومع الاحترام الكلّي للمطالب والشعارات الوطنية والأخلاقية، لا بدّ للنوّاب الكرام من ملاحقة مصالحهم. الجميع يعلم ذلك. والجميع مسلّم بذلك. والدليل أنّ معظم النوّاب الأشاوس ما فتئوا نوّاباً أشاوس منذ زمن، يعاد انتخابهم دورة بعد أخرى.إذاً، لا داعي لإقحام عبارات من نوع «باسم الشعب» و«مصالح الشعب» لإقناع الرئيس نبيه برّي بفتح القاعة العامّة أمام المتعطّشين لخدمة شعبهم، وخصوصاً أنّهم «دافنينه سوا». فالقول بمصالح النوّاب كافٍ. أليس النوّاب من الشعب وللشعب؟لكن، رغم ذلك، ولسبب ما، يشعر المواطن ألِف بسعادة لإغلاق قاعة المجلس العامّة، إذ إنّ ذاكرته مليئة بحكايا الشؤم المتّصلة بالبرلمان وساعته، ولم يشعر يوماً بأنّ القاعة العامّة عامّة بالفعل.فالقاعة العامّة، التي يُطالَب بفتحها اليوم، هي التي شرّعت للنهب المنظّم منذ اتّفاق الطائف حتّى اليوم.والقاعة العامّة هي التي بصمت لتراكم الدين العام.والقاعة العامّة هي التي شرْعَنَت قنوات الفساد.والقاعة العامّة هي التي بَهْدَلت القوانين.والقاعة العامّة هي التي جعلت الشعب مطيّة لراكبي المحادل وسائقيها.لذلك، يرجى من السيّد نبيه برّي أن يقوم بخطوة تاريخيّة، فيبقي على مفتاح القاعة في جيبه.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: