الجمعة، 23 مارس، 2007,9:07 م
ستراتوسفير
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الجمعة ٢٣ آذار ٢٠٠٧

حطّت أمس مركبة فضائية في باحة السرايا الحكومية. ترجّل منها رائد الفضاء نيل سنيورسترونغ وشرع يتحدّث عن الإنجازات التي قدّمها لبلاده. والواقع أنّ السيّد سنيورسترونغ أصبح خبيراً في تجاهل الواقع السياسي أو إنكاره، لعرض بعض الإنجازات الإدارية. فغالباً ما يردّ على استقالة وزراء أو على إضراب عمالي بعرض «باوربوينت».صرّح القادم من الفضاء الخارجيّ أنّه «لن يخجل من التذكير بأنّ لهذه الحكومة الفضل في إعادة إحياء العمل بقانون الجمعيات». إنّه فعلاً الوقت المناسب للتذكير بإنجاز كهذا، وخصوصاً في ظلّ الاستقطاب الحادّ الذي تعجز الحكومة الحالية عن إخراج البلاد منه، فيما العمل السياسي برمّته مهدّد بالتآكل.وفي هذا الجوّ نفسه، ارتأى سنيورسترونغ الادّعاء بأنّ حكومته حقّقت «تعزيز مبدأ فصل السلطات». ولا يدري المرء عن أيّ سلطات يتكلّم رائد فضائنا، فيما رئاسة الجمهورية معزولة، والمجلس النيابي عاجز عن الاجتماع، والحكومة فاقدة للشرعية في نظر نصف اللبنانيين على الأقلّ. أمّا القضاء...أيضاً وأيضاً، يتباهى رائد فضائنا بـ«مشاريع الإصلاح الاقتصادي»، متناسياً العجز عن تطبيق هذه المشاريع في غياب حلّ سياسي، ومتجاهلاً أنّه حين كان يعرضها في باريس، امتلأت شوارع بيروت بالقنّاصة.ما أغاظ رائد فضائنا اعتصام «يحتلّ أملاكاً عامّة». وما فاته أنّها أصبحت منذ زمن بعيد، وكما يهواها، أملاكاً خاصّة، تخصّ شركة شديدة الخصوصية.5، 4، 3، 2، 1... سنيورسترونغ انطلق!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: