الخميس، 22 مارس، 2007,9:05 م
الضحيّة

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٢ آذار ٢٠٠٧
قد يتبادر إلى ذهن بعض المراقبين أنّ المطلوب هو إنقاذ البلاد. وقد يظنّ آخرون أنّ غالبية الشعب تعاني اقتصادياً ونفسياً نتيجة خلافات سياسية لا تعنيها. لكنّ الواقع ينفي هذه التخيّلات جملة وتفصيلاً. الشعب اللبناني ليس ضحية للصراعات، ولبنان الوطن، هو الآخر، لا يحتلّ موقع الضحية. فإذا كان من ضحية فوق هذه البقعة من الأرض، فإنّ لها اسماً واحداً: فؤاد عبد الباسط السنيورة.لا يكفّ رئيس الحكومة عن إعلان ذلك. وأخيراً، اشتكى من التجنّيات التي وردت على لسان الرئيس نبيه برّي. لكن ينبغي التذكير بأنّ رئيس المجلس النيابي ليس أوّل من تجنّى على الرئيس السنيورة.فالسيّد حسن نصر اللّه سبق أن فعل ذلك حين لم ينقل بدقّة موقف رئيس الحكومة خلال حرب تمّوز.الرئيس السوري بشار الأسد تجنّى أيضاً على السنيورة. دعاه عبداً مأموراً لعبد مأمور.بعض أركان الأكثرية يتجنّون على السنيورة. لقد سوّلت لهم أنفسهم التفكير بحلّ على حسابه.الاتّحاد العمّالي العام وعموم المواطنين المتبرّمين من الوضع الاقتصادي يتجنّون على الرئيس السنيورة. يتّهمونه زوراً بالترويج لسياسات لا تصبّ في مصلحة العامّة.زعماء ونقابات وطوائف ودول تتجنّى على الرئيس السنيورة. لكن، من حسن الحظ، أنّه «يتعالى»، حفاظاً على الدستور الذي يحترمه، وعلى المؤسّسات التي يفتديها برموشه، وعلى الوطن الذي أهداه سنيّ عمره.الرئيس السنيورة ضحيّة منذ الطفولة. ما كان ينبغي أن يعلن ذلك في عيد الأمّ.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: