الأربعاء، 28 مارس، 2007,10:11 م
النجدة
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٢٨ آذار ٢٠٠٧
صعد الرجل إلى المنبر. حاول أن يملأ مركزه، فلم يفلح. بدأ بالتذاكي، فبدا هارباً من زاوية الكاريكاتور في صحيفة رديئة. أحرجته بعض الأسئلة. تهرّب في بعض الأحيان، وتلعثم أكثر من مرّة. لكنّ زبدة الموقف تبدّت حين لم يتورّع عن مدّ لسانه لأحد الصحافيين، تعبيراً عن زهوه بنفسه بعد إدلائه بإجابة اعتبرها «حربوقة».المشهد مخزٍ فعلاً. وما يزيده خزياً أنّه جاء كجزء من تحرّك يفترض أنّ وظيفته إعادة تنشيط الحياة البرلمانية، حمايةً للنظام الديموقراطي. هذه الديموقراطية التي لم تحتمل سؤالاً صحافياً، فخرج الرجل عن طوره، ودعا الصحافيّ إلى اعتلاء المنبر مكانه، قبل أن يشيح بوجهه إلى الناحية الأخرى.الرجل الذي مدّ لسانه أثناء مؤتمره الصحافي ليس إلا نائب رئيس المجلس النيابي. إنّه دولة رئيس آخر. إنّه دولة الرئيس الذي تهدّد قوى 14 آذار بترؤّسه الجلسات النيابية، إذا أصرّ الرئيس نبيه برّي على عدم دعوته المجلس للانعقاد.والواقع أنّه منذ أن بدأت قوى الموالاة تتحدّث عن عقد جلسة نيابية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي، واللبنانيون ينتظرون السيد فريد مكاري كي يطلّ عليهم. وقد فعل ذلك أمس، من دون أن يخيّب أملهم.يتجاوز الأمر مسألة الموالاة والمعارضة. إنّه العقم السياسيّ المسيطر. هذا العقم الذي حلم اللبنانيون ذات يوم بأنّهم قد يتخلّصون منه بجلاء جيش، وبامتلاك قرار.صعد النائب وليد جنبلاط ليلقي كلمته بعد مكاري. صرخ أحدهم: «إجت النجدة»!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: