الخميس، 23 أكتوبر، 2008,11:50 م
أسئلة مصيريّة
خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ٢٣ تشرين أول ٢٠٠٨
1ـ من الذي سيترشّح على المقعد الماروني في لائحة النائب وليد جنبلاط في الشوف، السيّد دوري شمعون أم النائب جورج عدوان؟
2ـ هل يحصل دولة الرئيس اللواء عصام أبو جمرا على مكتب داخل السرايا الحكوميّة أم لا؟ وما علاقة ذلك بالطائفة الأرثوذكسيّة وتموقعها في ظلّ الاصطفاف السياسي الراهن؟
3ـ هل اعتذر سمير جعجع حقاً، وهل يقبل سليمان فرنجية وعمر كرامي اعتذاره؟
4ـ هل يدخل الزعماء المسيحيّون في فولكلور المصالحات التي لجأت إليها طوائف أخرى؟
مجموعة من الأسئلة المهمّة حقاً تشغل بال اللبنانيّين ووسائل إعلامهم. فنمط حياتنا ومستوانا المعيشي وصور أحلامنا كلّها تتقرّر وفقاً للإجابات عن هذه الأسئلة.تخيّلوا مثلاً الفارق الذي سيحقّقه وصول دوري شمعون إلى البرلمان. سينقسم المجتمع اللبناني فوراً إلى قسمين: الجزء الأوّل يصفّق لدوري. أمّا الجزء الثاني، فيشتاق لجورج. ستكون هذه حالة عامّة. لكنّ المسيحيّين سيتأثّرون بها خاصةً. طبعاً، ستنهار الاصطفافات الحالية بين جعجع وبقايا قرنة شهوان وبين الجنرال ميشال عون. وسيحلّ محلّها انقسام من نوع آخر: تجمّع المصفّقين لدوري مقابل تجمّع المشتاقين لجورج. وستكون الشاشات حاضرةً لتخصيص برنامج تفتح فيه «الهوا» للمواطنين كي يعبّروا عن رأيهم بهذا الاصطفاف الجديد. جمهور «ستار أكاديمي» سيأتي إلى الاستوديو حاملاً صور دوري، وجمهور «سوبرستار» سيحمل صور جورج. وليد جنبلاط نفسه لا يتمكّن من النوم منذ مدّة، فهو غارق في التفكير: دوري أم جورج؟المشتاقون سيكونون من بين الذين يعترفون باعتذار جعجع. أمّا المصفّقون، فسيؤيّدون آل فرنجية وكرامي. لكن من غير الواضح أيّ من الفريقين سيؤيّد فتح مكتب لأبو جمرا في السرايا...بعض المطر كان كافياً يوم أمس كي تغرق البلاد كلّها في شبر من التفاهة.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: