الخميس، 27 ديسمبر، 2007,7:43 م
المجد من أطرافه

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٧ كانون الأول

قد تكون أسخف حملة يتعرّض لها الرئيس فؤاد السنيورة هي استهدافه لكونه رئيس حكومة سنّياً يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني. فالصلاحيات التي يمارسها السنيورة في رئاسة الحكومة هي أوسع بما لا يقاس من صلاحيّاته المستجدّة. والمشكلة ليست في نقل «صلاحيات مارونية» إلى «رئيس حكومة سنّي». المشكلة هي أنّ على رأس الحكومة شخصاً أثبتت التجربة سوء أدائه في الحكم، ووضعت الظروف خبرته شبه المعدومة في مواجهة واقع سياسي شديد التعقيد.اختار السنيورة للمواجهة التسلّح بتربيت الرئيس جورج بوش كتفه، وباستنفار المشاعر الطائفيّة لأبناء ملّته. سيناريو كلاسيكي للعمل السياسي المبتذل على الأراضي اللبنانية. أمّا النتائج، فباتت معروفة. وفي الطريق، ارتكبت أخطاء سياسية لا نهاية لها، وهي تؤمّن للمعارضة خزيناً من الأسباب للمطالبة برحيل السنيورة وفريق عمله غير المأسوف عليه، من دون الحاجة إلى اللجوء لاستنفار «العنفوان المسيحي» المتباكي على صلاحيات الرئيس الماروني.أمّا نكتة الموسم، فهي تسويغ الأكثرية لقرارات الحكومة عبر القول إنّها حصلت على إذن من البطريرك الماروني قبل ممارسة أيٍّ من صلاحيات رئيس الجمهورية!إنّه فعلاً المجد ممسوكاً من أطرافه: حكومة «منتخبة ديموقراطياً» كما تقول الإدارة الأميركية، تستضيف مفتي الجمهورية للصلاة في السرايا، وتستأذن البطريرك قبل ممارسة أعمالها. أليس هذا هو الميثاق الوطني متجلّياً بأحلى صوره، ومتجسّداً بالرئيس فؤاد الخوري الصلح؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: