الخميس، 13 ديسمبر، 2007,12:39 ص
التفوّق على الفراغ
خالد صاغيّة
الأخبار الاربعاء ١٢ كانون الأول2007

منذ تبنّي ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، وقادة الأكثرية يسعون جاهدين إلى تسويغ قبولهم بتعديل الدستور. والحجّة الأكثر انتشاراً هي أنّ القبول بعسكريّ في سدّة الرئاسة يبقى أفضل من الفراغ. تُقدَّم هذه الحجّة من دون الانتباه إلى حجم الإهانة الموجّهة إلى العماد سليمان. فنحن أمام إصرار على انتخاب مرشّح يروّج له مؤيّدوه باعتباره يحمل ميزة واحدة: التفوّق على الفراغ!
لكن لا بأس من التذكير أنّها ليست المرّة الأولى التي يتمّ اللجوء فيها إلى التعديل الدستوري درءاً للأسوأ. فبعد التمديد للرئيس إلياس الهراوي، جاء التسويغ بعد سنوات بأنّ القبول بالتعديل آنذاك جاء ليقطع الطريق على وصول قائد الجيش (إميل لحود) إلى الرئاسة.
وبين هذين التعديلين، مرّ تعديل ثالث أدّى إلى التمديد للرئيس إميل لحود، وسار به فريق من الأكثرية. أمّا السبب، فعدم القدرة على مقاومة الضغوط والتهديدات السوريّة.
لا بدّ من القول إنّ الضغوط السورية كانت قوية فعلاً، وإنّ التمديد قد يكون أفضل من وصول قائد جيش إلى الحكم، وإنّ وصول قائد الجيش إلى الحكم أفضل من الفراغ. لكن، من جهة ثانية، لا يمكن إغفال السؤال: ما هذا الطاقم السياسي الذي يبقى محشوراً بين خيارات أحلاها مرّ، ومنزّهاً عن المصالح الخاصة، وراغباً في تقديم التضحيات في سبيل المصلحة الوطنية؟ وما هو هذا الشعب المستعدّ لتصديق ساسته في كلّ مرّة، ومنحهم صكوك غفران لا تنتهي صلاحيتها؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: