الثلاثاء، 31 يوليو، 2007,11:51 م
بندقيّة

خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٣١ تموز ٢٠٠٧
أصبح عندي الآن بندقية.لقد تبرّعت لي بها السيّدة رايس. ولنكون أكثر دقّة، لقد سمحت لي السيّدة رايس بشرائها. قالت إنّي ولد عاقل. صنعت البندقيّة بيديها الرقيقتين، وقدّمتها لي بأسعار تشجيعيّة. سأعصر نفقاتي، سأخفض مستوى التغذية، سأصرف النظر عن المدارس والجامعات والمستشفيات، وسأحرم نفسي من مجرّد التفكير بالكماليات، وسأشتري بندقية من السيّدة رايس.أصبح عندي الآن بندقية.سأحافظ عليها جيّداً، وأحفظها داخل المخازن العسكريّة. سأتدرّب على استعمالها، ولن أوجّهها صوب عدوّي. فأنا لا أعداء لي. أنا محبّ للسلام. سأوجّهها صوب أعداء تحدّدهم لي السيّدة رايس. فهي، لشدّة عملها الصادق في نشر الحرية، تتعرّض للهجوم من أعداء كثر. الشيطان يحارب السيّدة رايس. «القاعدة» تحارب السيّدة رايس. التخلّف يحارب السيّدة رايس. الجهل يحارب السيّدة رايس. محور الشرّ يحارب السيّدة رايس.أصبح عندي الآن بندقية.ستصيبني الشهامة العربية، وسأحمل هذي البندقية، وأدافع عن السيّدة الجميلة التي ستحبّني وتهديني مزيداً من البنادق. سأستخدم واحدة ضدّ أبي، وثانية ضدّ أمّي، وثالثة ضدّ إخوتي. سنحارب بعضنا بعضاً من أجل ابتسامة من السيّدة رايس. وسنمزّق أجسادنا من أجل نظرة من السيّدة رايس.أصبح عندي الآن بندقية. من صنع أميركا الأبية. سأصوّب فوهتها نحو رأسي، وأردّد أغنية أخيرة عن نجدٍ، وعن يمنٍ، عن مصر، وتطوانِ.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: