الأربعاء، 3 يناير، 2007,8:21 م
إصلاح

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٣ كانون الثاني ٢٠٠٧
في الوقت نفسه الذي كان رئيس الحكومة اللبنانية يعلن فيه برنامجه الإصلاحي، كان رئيس البنك الدولي يعقد مؤتمراً صحافياً يعرض فيه حصيلة الدراسات الاقتصادية التي ساهم البنك في تمويلها خلال عام 2006. ووفقاً لهذه الدراسات، تبيّن ما يلي:1 ــ تؤكّد الإحصاءات أنّه لا علاقة لوضع المالية العامّة في عام ما بأداء وزراء المال في الأعوام السابقة.2 ــ ثبت أنّ العديد من القوانين الاقتصادية السائدة قد سقط عملياً، وأنّ القانون الوحيد الذي لا يزال صامداً هو الذي اخترعه الاقتصادي العبّاسي أبو نوّاس والذي مفاده: داوِني بالتي كانت هي الداء.3 ــ أثبت علم الكيمياء أنّ الأجسام غير الشفافة قد تتحوّل إلى الشفافية المطلقة إذا ما خضعت لمعالجة جذرية.4 ــ إنّ شبكات الأمان الاجتماعي، وخصوصاً صناديق الضمان، قد تتعرّض للانهيار نتيجة عوامل طبيعيّة، وإنّ لفالق اليمّونة تأثيراً في ذلك يفوق تأثير علم الاقتصاد.5 ــ لم يعد النموّ أو مؤشّر التنمية البشرية هو المقياس لتحسّن نوعية الحياة، وباتت الأنظار تتّجه الآن إلى مقدار الخصخصة في المجتمعات، بعدما أعلنها أحد المصرفيين/السياسيين اللبنانيين «مقياساً» للتقدّم.بعد عرض هذه الخلاصات، تقدّم السيّد بول وولفويتز، رئيس البنك الدولي، بالاعتذار عن مواقفه السابقة من التدخّل الأميركي في العراق. فإذا كان فؤاد السنيورة سيتولّى مهمّة إصلاح الاقتصاد اللبناني، كان ينبغي على الشعب العراقي أن يعطي صدّام حسين فرصة بناء الديموقراطية في العراق!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: