الاثنين، 18 ديسمبر، 2006,8:07 م
البربريّة الدوليّة


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاثنين ١٨ كانون الأول ٢٠٠٦

قرّرت «الاشتراكية الدولية» عقد مؤتمرها في بيروت. السبب العلنيّ لهذا القرار هو دعم الحكومة اللبنانية وحركة 14 آذار. أمّا السبب غير المعلن فهو التعلّم من تجربة الاشتراكيين في لبنان.ولذلك، ألقى رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد بك جنبلاط مداخلة مطوّلة هاجم فيها من يحاولون إعادة لبنان قروناً إلى الوراء، إلى ما قبل الزمن الإقطاعيّ. واستعان بكتابات بعض الاشتراكيين الما بعد حداثيّين ليؤكّد على التلازم العضوي بين الاشتراكية والإقطاع. ووجّه في نهاية كلمته نصيحة إلى المرشّحة الاشتراكية سيغولين روايال مفادها أنّ الاشتراكية لا يمكن أن تجد طريقها في فرنسا إلا بعد عودة الملكيّة.الرئيس أمين الجميّل، بدوره، تحدّث عن تجربته في الحكم يوم تمكّن من زعزعة استقرار نقديّ استمرّ أكثر من أربعة عقود من عمر الجمهورية. وأكّد الجميّل أنّ الضرر الكبير الذي ألحقه انهـيار الليرة بأصحــاب الدخل المحدود هو ما رجّح خيار الاشتراكية الراديكالية في لبنان.الشيخ سعد الحريري أسهب في شرح الجوانب الاشتراكيّة المخفيّة للرأسماليّة الريعيّة. وحيّا المؤتمرين، عارضاً إنجاز تيّاره الذي استطاع أن ينقل لبنان إلى جنّة المديونية. وانتقد بعض الدوائر اليسارية المشبوهة التي تتّهم الحريرية بإفقار الفقراء، مشيراً إلى أنّ الأثرياء حين يكونون بخير، يصبح الفقراء بخير أيضاً.وفي الختام، وعد المنظّمون بعقد مؤتمر «الرأسمالية المتوحّشة» في بيروت قريباً. وسيكون خطيب الحفل الدكتور خالد حدادة.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: