الخميس، 28 ديسمبر، 2006,8:18 م
زيارة للماضي

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٨ كانون الأول ٢٠٠٦
لا يملك المرء سوى أن يبدي إعجابه بالتحوّلات التي طرأت وما زالت تطرأ على شخصية الرئيس فؤاد السنيورة: من إداريّ إلى وزير للمال، ومن مصرفيّ إلى رئاسة الحكومة، ومن تقنيّ إلى زعيم شعبيّ. ليس من السهل أن يحرق مَن في عمره كلّ هذه المراحل. ولا بدّ من أنّ جورج دبليو ليس وحده فخوراً بهذا الرجل.لكن، لسبب ما، وعـــلى رغم النجاحات المنقطعة النظير التي يحقّقها، يعود «فؤاد لبنان أوّلاً» إلى التذكير بماضيه في وزارة المال. يعود ليؤكّد أنّ إدارته المالية كانت حكيمة، وأنّ السياسات الاقتصادية للحكومات التي خدم فيها كـــانت صائبة. يعود إلى ذلك كمن ينفي تهمة، وكمن يمحو قسطاً من الذاكرة. آخر ابتكارات السنيورة في هذا المجال تصريحــه بأنّ «ثلــــث الدين العام متأتٍّ من خسائر الكهرباء». هكذا، ببساطة.لا يشبه السنيورة في زياراته المتكرّرة لماضيه إلا السيد وليد جنبلاط. فقد تلقّط هذا الأخير بشعار «أنا أحب الحياة» ولم يفلته. هنا أيضاً ثمة من يحاول أن يمحو الماضي الذي لا يمضي. وبالبساطة نفسها يعلن: «سنرى من سينتصر: قوى الشر والظلام أم قوى الخير والمحبة؟ الذين يريدون ثقافة الحياة أم الذين يريدون التدمير من أجل التدمير؟».لا يليق بأمير حرب سابق، يا نوسو كونّوسو، أن يغدق على نفسه كلّ هذه الصفات الحنونة. تماماً كما لا يليق بـ«رجل الدولة» هذا النوع من التضليل.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: