الاثنين، 27 نوفمبر، 2006,7:26 م
«هيدا حكي»

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاثنين ٢٧ تشرين الثاني

منذ أن دخلت البلاد في نفق النكبات المتتالية في 14 شباط 2005، لم يشعر المواطن ألِف براحة مثلما شعر مساء السبت. خرج من بيته مزهوّاً، وراح يتنشّق الهواء ملء رئتيه. اتّجه نحو وسط المدينة، وبدأ يراقب بفرح عظيم القوى الأمنية المنتشرة بكثافة، موزّعاً ابتساماته يمنة ويسرة. يربّت كتف جنديّ من هنا، ويدعو بالتوفيق لدركيّ من هناك. منذ زمن طويل، لم يشعر ألِف بمثل هذه السعادة.«هيدا حكي». الأمور لم تعد فالتة، والأمن أصبح ممسوكاً تماماً. تعالوا أيّها المجرمون لنريكم. تعالوا يا أعداء المحكمة الدولية حتّى نقطّعكم إرباً إرباً. ها هي السجون «تاعولنا» بانتظاركم. وها هي فرق التحقيقات «تاعيتنا» تتعقّب آثار جرائمكم. ها هو السبع «تاعنا» يتنازل أخيراً وينزل عند رغبة رئيس الحكومة، فيعود عن استقالته.انظروا إلى بيروت، وقد نزل أهاليها إلى الشوارع حاملين لافتات «يا سبع، يا كبير». انظروا إلى أبناء الأشرفية الذين طالبوا باستقالة السبع كيف عادوا اليوم إلى رشدهم، بعدما عانوا الفراغ الأمني الذي تركه الوزير المستقيل. أين أنت يا جون بولتون حتّى تخبّر عن شعب لبنان العظيم؟!رجل واحد لم ينم في تلك الليلة. على من «سيقدّ مراجل» بعد اليوم؟ هل يعقل أن يمضي بقيّة أيامه ينظّم الماراتونات ومباريات كرة السلّة؟ حزنَ المواطن ألِف حزناً شديداً حين فكّر بهذا الرجل... وكذلك فعل متذوّقو الشاي، في الوطن والمهجر.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: