الأربعاء، 15 نوفمبر، 2006,7:12 م
دَوْخَة


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاربعاء ١٥ تشرين الثاني ٢٠٠٦

غريب أنّ نصف الشعب اللبناني على الأقلّ يدور في المحور السوري - الإيراني منذ أكثر من سنة، وعلى رغم ذلك، لم تنتشر عوارض «الدوخة» بعد. فكيف يكون في إمكانك أن تتابع الدوران، من جبل عامل إلى كسروان إلى دمشق وطهران، من دون أن تدوخ؟سؤال حملناه إلى أطباء الأنف والأذن والحنجرة، فوجدنا أنّهم يعانون الدهشة نفسها. وكان قسم كبير منهم قد ألغى كل إجازاته، بعد بيان 14 آذار الأخير، استعداداً لاستقبال المرضى الذين كان من المتوقّع ارتفاع عددهم كثيراً. وأشار هؤلاء الأطباء إلى مسألة انقطاع بعض الأدوية من السوق، إذ عمد المستوردون إلى تخزين كميات كبيرة من الحبوب المضادة لـ«الدوخة»، على حساب أدوية أخرى.نقيب مستوردي الأدوية عبّر، بدوره، عن دهشته. وأشار إلى أنّ الشعور بـ«الدوخة» الناتج من الدوران في المحور السوري - الإيراني لا مجال للتشكيك فيه، غير أنّه يمكن تخطّي عوارض «الدوخة» إذا ما دهمك النعاس فيما أنت تدور في المحور. وأضاف النقيب أنّ الدراسات تتّجه حالياً لمعرفة أسباب النعاس.لم تُستكمَل الدراسات بعد. إلا أنّ الخلاصات الأكثر ترجيحاً تشير إلى أنّ المواطن الذي يدور في المحور السوري - الإيراني هو مسلوب الإرادة، ولا يمكنه بالتالي التنبّه إلى الدوران، إلا إذا ما نوّره مواطن سياديّ. يرجّح أنّ هذا التنوير يُبثّ على موجة تبعث على النعاس، في بيانات تتلى بنبرة ناعسة، أمام سياسيين ينقصهم بعض النوم.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: