السبت، 21 أكتوبر، 2006,12:57 ص
من الشبه أربعين


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الجمعة ٢٠ تشرين الأول ٢٠٠٦

التـــقــــط سمــــير جعجع صورة موفّقة حين قال: «يذكّرني كلام وليد جنبلاط ببيار الجميّل الجدّ». لكنّ ما فات جعجع هو أنّ التشابه بين آل الجميّل وآل جنبلاط لا يقتصر على ذلك. فمؤسّس الحزب التقدّمي الاشتراكي الذي حمل هاجس العدالة الاجتماعيّة لم يُوفَّق بابن يحمل الهواجس نفسها، لكن شاء القدر أن ينمو حسّ العدالة المرهف عند شاب من آل الجميّل. فمن تابع نقاشات مجلس الوزراء قبل أيّام، لا بدّ له من أن يلاحظ هذا الشعور العالي بالعدالة الذي يتمتّع به بيار الجميّل الحفيد، وهو شعور لا يذكّر إلّا بكمال جنبلاط. فالجميّل الصغير أبى إلا أن يساوي، وفقاً لمبدأ العدالة بين المواطنين، بين مهجّري الحرب الأهلية ومهجّري العدوان الإسرائيلي. وقام بقياس كلفة بناء المتر المربّع في المتن الشمالي وطالب بأن تطبّق هذه الكلفة على المتر المربّع في الضاحية.لكنّ الجميّل الصغير مضى في مبدأ المساواة إلى ما هو أبعد من ذلك. فوضع في سلّة واحدة «من يطلق الكاتيوشا ساعة يشاء» ومن «يتظاهر بالفؤوس والبلطات» ومن «يطلق الأنيرغا». وطالب بالمساواة بين هؤلاء «المتساوين» و«من يخاف الدولة ويحترم قوانينها» (هل في ذهنه طوائف محدّدة؟).أمّا كيف هبط فجأة هذا الولع بالعدالة على صاحب نظرية الكميّة والنوعيّة، فذلك شأن لا يستطيع كشف سرّه إلا من هبطت عليه «صحوة ضمير» مفاجئة. وهذه نقطة تشابه أخرى بين العائلتين الكريمتين.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: