الخميس، 19 أكتوبر، 2006,12:55 ص
ورقة باريس 3

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الأربعاء ١٨ تشرين الأول ٢٠٠٦
«بعد باريس 1، وباريس 2، يفترض بكم كدول مانحة أن تكونوا قد تعلّمتم الدرس. فرجاء، لا داعي لوجع الرأس. الموضوع في غاية البساطة: «بدنا مصاري»، وعليكم أن تدفعوا لأنّ «لبنان أكثر من وطن»، ولأنّ حكومتنا على رأسها رجل دولة، ولأنّ «ثورة الأرز في خطر»، ولأنّ دويلة تنمو داخل دولتنا وخطرها يهدّد الاستقرار في المنطقة... فاشتروا راحتكم.ويستحسن هذه المرّة ألا يحاول أحد فرض شروط علينا، لأنّنا لن نتمكّن من تنفيذها. ولمَ الشروط أصلاً؟ فإن كانت بهدف الإصلاح، فاطمئنّوا. لا رغبة لدينا بإصلاح ما أفسده الدهر. وإن كانت للنهب، فأبوابنا مشرّعة، وبشكل شرعيّ.وفي جميع الأحوال، يستحسن البدء بالتحضير منذ اليوم لباريس 4، لأنّ الأموال التي ستأتينا من باريس 3 لن تكفينا. فنحن شعب «عيّيش». وأنتم تعرفون أصلاً أين ستذهب هذه الأموال، تماماً كما تعرفون أين ستذهب أموال الخصخصة إذا بعناكم ما لدينا. كلّه سيصبّ في الدين والفوائد. و«من هالجيبة لهالجيبة».لا نقول ذلك من باب «النقّ». فدفع الفوائد أحبّ على قلبنا. المهمّ ألا نشتغل. وأنتم تعرفون كم هو صعب الشغل في بلاد كبلادنا، حيث البحر والجبل. وأسطوانة الزراعة والصناعة لا يستخدم0ها عندنا إلا أنصار المحور السوري الإيراني. ونحن سعداء لأنّكم لا تشجّعوننا أصلاً على الإنتاج.في الختام، نتمنّى عليكم أن «تبحبحوهن شوي»، فلدينا مصاريف محكمة دوليّة».مع تحيّاتي، ف. س.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: