السبت، 2 سبتمبر، 2006,12:09 ص
عودة الغائبَيْن
خالد صاغية
الأخبار عدد الجمعة ١ أيلول

طلّ القمر.فوفقاً لبرنامج إعادة الإعمار الذي ستلتزم به الدولة، يبدو أنّ غائبين كبيرين يعودان إلى الواجهة. غائبان افتقدهما اللبنانيون، وافتقدوا أفضالهما على البلد. غائبان كانت الحكومة الراهنة قد بشّرت بإبعادهما عن المشهد السياسي إلى الأبد، وأطلقت بحقّهما تهماً ضمنية بهدر المال العام، وتخريب الدولة، ومنع بنائها على أسس حديثة.آليات عودة الغائبين غير واضحة بعد. لكنّ خبر العودة نفسه صار بحكم المؤكّد. ربّما تكون عودة مقيّدة وخاضعة لشروط ورقابة. وربّما تكون عودة لها شركاء، لكنّها تبقى، في الأحوال كافّة، عودة مظفّرة. فبين ليلة وضحاها، تبدّلت الأمور من إعداد لدفن بدا أنّ الجميع موافقون عليه، إلى زرع الورود على دروب العودة.إذاً، عاد صندوق الجنوب، وسيرافقه غداً صندوق المهجّرين. ومن فقد شهيّته على الأكل، عادت له الشهيّة. عاد الصندوقان في وقت بدا فيه أنّ الهيئة العليا للإغاثة قد نابت عنهما، وورثت أسلوبهما في العمل، وفي تقنيات التوزيع، وقنواته الهوائيّة. والواقع أنّ الترحّم واجب على أيّام الصناديق، بعدما نكبت المواطنين الهيئة التي يُفترض أنّها وُجدت للتخفيف من النكبات.عاد الصندوقان في التوقيت المناسب. فلن يتجرّأ أحد على انتقاد أيّ أداء خاطئ، ما دام عرّابا الصندوقين يخوضان، كلٌّ من موقعه، معارك مصيرية. لا داعي لأن يغصّ أيّ من العرّابين بعد اليوم لدى تأييده «الدولة الحديثة». فبعدما طالبته الدولة بتسليمها صندوقه، ها هي تعيد له مفاتيح الصندوق.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: