الأربعاء، 30 أغسطس، 2006,12:04 ص
يُوم هُولاداه سامِيَحْ


خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٢٩ آب

على الأرجح، لم يتمكّن جلعاد شاليت أمس من إطفاء شمعته العشرين. لم يقدّم له أحد قالباً من الحلوى، ولم تصله الهدايا من أهله، أو أصدقائه، أو أحبّائه.الإسرائيليّ جلعاد شاليت الذي خطفه ناشطون فلسطينيون في 25 حزيران عند تخوم قطاع غزة، بلغ أمس العشرين من عمره.لا نعرف كيف احتفل بهذه المناسبة. لا نعرف ما هي الأفكار التي جالت في رأسه حين دقّت الساعة عند منتصف الليل. لا نعرف إن شتم خاطفيه، أم استعاد صوراً ممّا كان يقوم به يوم كان جندياً طليقاً في الجيش الإسرائيلي. لا نعرف أصلاً إن كان جلعاد لا يزال يملك القدرة على التفكير، أم أنّ آلام السجن تمنعه من ذلك.ما نعرفه هو أنّ جلعاد ليس وحده من لم يستطع الاحتفال بعيد ميلاده. آخرون لم يسمعوا هذا العام عبارة «سنة حلوة يا جميل». لم يسمعوها لأنّهم ما عادوا حاضرين بيننا، أو، ربّما، لأنّهم فقدوا كلّ أحبّتهم الذين يذكرونهم في الأعياد. هؤلاء الآخرون، ربّما كان جلعاد قد شارك في فرض الحصار عليهم، وربّما شارك أيضاً في قتلهم أو تدمير منازلهم أمام أعينهم.قد يكون جلعاد فكّر بكلّ ذلك. وقد لا يكون. ما نعرفه هو أنّ السنة القادمة، حين سيجد جلعاد مَن يقول له «يُوم هُولاداه سامِيَحْ»، سيكون مئات من الأسرى الفلسطينيين قد خرجوا إلى الشمس. الشمس التي تشرق للجميع.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: