الجمعة، 10 أبريل، 2009,9:03 ص
المفتاح بيد صيدا

خالد صاغية

الأخبار عدد الجمعة ١٠ نيسان ٢٠٠٩


لأنّ السياسات الماليّة والضريبيّة ليست مجرّد وصفات جاهزة للتطبيق في كلّ زمان ومكان، وليست مجرّد أرقام معزولة عن النتائج الاجتماعيّة...
ولأنّ التحيّز الطبقي ليس تهمةً أيديولوجيّة، بل ممارسة تذهب ضحيّتها آلاف الأُسَر التي تجد نفسها فجأةً تحت خط الفقر أو تتخبّط في مستواها المعيشيّ المتدنّي.
ولأنّه ليس من الطبيعيّ أن يموت اللبنانيّون على أبواب المستشفيات، ولا أن يمتنعوا عن إرسال أبنائهم إلى الجامعات، ولا أن ينظروا بعجزٍ وحرقة إلى عيون أطفالهم المحتاجين...
ولأنّ تسلّم السلطة ليس نزهةً للترفيه أو لإرضاء غرور شخصيّ، من دون أن يخضع المسؤول لأيّ نوع من المحاسبة...
ولأنّ ممارسة الكيديّة بحقّ جزء من اللبنانيّين بسب انتمائهم الطائفي أو السياسي لا يمكن أن تكون هوايةً مستحبّة لأيّ مسؤول...
ولأنّ الحروب الوحشيّة التي تشنّها الاحتلالات على الشعوب لا يمكن أن تمثّل اللحظة المناسبة للهجوم على المقاومة...
ولأنّ العدالة الاجتماعيّة ليست شعاراً يُلصَق في أسفل البرنامج الانتخابيّ...
ولأنّ النفخ في نار الطائفيّة للحفاظ على كرسيّ في الحكم جريمة يعاقب عليها القانون...
ولأنّ تنفيذ رغبات الرجل الأبيض بحثاً عن تربيت كتف منه ليس الصفة الأهمّ لرجال الدولة...
ولأنّ محاكاة اللكنة الأميركيّة لدى التحدّث بالإنكليزيّة ليست بالضرورة دليل تحضّر...
ولأنّ ترداد الأمثال الشعبيّة لا يعني أنّ مردّدها حريص على مصلحة شعبه...
ولأنّ الموظّف الأمين في القطاع الخاص ليس غالباً حاكماً ناجحاً...
لكلّ هذه الأسباب، نحن أمام معركة انتخابيّة في صيدا. معركة أعطت الانتخابات النيابية معناها شبه الوحيد. غداً، حين يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، عليهم أن يتذكّروا جيّداً ألا يضعوا فيها اسم فؤاد عبد الباسط السنيورة.


 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: