الاثنين، 14 يوليو، 2008,1:54 م
المغامرة مستمرة

خالد صاغية

الأخبار عدد الاثنين ١٤ تموز ٢٠٠٨

في 14 آب 2006، حين صدر العدد الأوّل من صحيفة «الأخبار»، كان رئيس التحرير المؤسّس جوزف سماحة يحمل حلمين كبيرين: حلم سياسي بالتغيير مدفوعاً بنتائج حرب تمّوز، وحلم مهنيّ بتجديد الصحافة اللبنانيّة والعربيّة. وكان أستاذنا الراحل يعتقد أنّ لـ«الأخبار» دوراً تؤدّيه على هاتين الجبهتين. حين توقّف قلب جوزف عن الخفقان، كان قد بات واضحاً أنّ التغيير السياسي ما زال عصيّاً في هذا الوطن المعلّق. وقد عبّرت عن ذلك مقالات جوزف الأخيرة. كتب فواز طرابلسي في رثائه آنذاك: «أعرف أمراً واحداً: كنتَ تتمزّق بين رغبتك في «تغيير» نذرنا له العمر كلّه... وخوفك من تكرار الاقتتال اﻷهلي». كان جوزف يتمزّق فعلاً، لكنّ مقالاته بقيت تراقص الكلمات. أمّا «الأخبار»، طفلته وحبيبته وحلمه المهني، فرغم النجاح في إصدارها، ورغم اتّساع حجم انتشارها الذي فاق توقّعات رئيس التحرير الراحل، فإنّ صدورها المُبكر (بعد حرب تمّوز مباشرةً) حمل الكثير من «تشوّهات الولادة» التي زادها الاستقطاب السياسي حدّةً.

تصدر «الأخبار» اليوم بحلّة جديدة، وهي لم تكمل سنتها الثانية بعد. الصفحات التي بين أيديكم ليست تماماً الجريدة التي حلم بها جوزف ذات يوم. لكنّها حتماً خطوة هامّة باتّجاه سدّ الثغرات والرغبة في التطوير التي حدّدها سماحة في افتتاحيّته الأولى، «الانتقال بـ«الأخبار» إلى صورتنا عنها، إلى عدد الصفحات الذي كان مقرراً، إلى استعادة الأبواب والزوايا التي اضطررنا إلى تعليقها، إلى نشر المواضيع التي كنا نتمنّى الخوض فيها».

وتماماً كما أعلنت «الأخبار» في عددها الأوّل، نكرّر اليوم إعلان رفضنا الوقوف على الحياد، والانتماء سياسياً إلى «معسكر رافضي الهيمنة، وهو معسكر يمتدّ من قلب الولايات المتحدة الأميركية إلى أقاصي الشرق وأفريقيا وأميركا الجنوبية وأوروبا».

غير أنّ طريقاً طويلةً لا تزال أمامنا لنحقّق «صورتنا» عن «الأخبار». هذه محطّة ثانية وحسب، في المغامرة التي دعانا جوزف إليها، والتي، بدورنا، ندعو القرّاء إلى الالتحاق بها، واعدين إيّاهم بأن نستمرّ في ممارسة هوايتنا المفضّلة، «أن نرمي غير بحصة في بحيرة الإعلام اللبناني».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: