الأربعاء، 22 أغسطس، 2007,12:12 ص
استراتيجيا

خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٢١ آب ٢٠٠٧
اجتمع مسيحيّو 14 آذار في مقرّ القوّات اللبنانيّة في معراب. مناسبة الاجتماع: «وضع استراتيجية كاملة للاستحقاق الرئاسي»... بإمكان المواطنين أن يتخيّلوا ابتسامة ساخرة ترتسم على وجه وليد جنبلاط.أصدر المجتمعون بياناً استراتيجياً يليق بهذا الاجتماع، تميّز بالتسامح والبراءة والترفّع عن الأرضيّات إلى حدّ تجاهلها، وهذه كلّها صفات مسيحيّة لا تغيب حتّى عن الثوّار من بينهم.فمسيحيّو 14 آذار يشعرون بشيء من اليتم، بعد مواقف بكركي الأخيرة. لكنّهم، كثوّار، لا يستطيعون أن يتخطّوا سقف بكركي، فما كان منهم إلا الهروب من هذا الواقع للحديث عن «دور بكركي التاريخي في قيام لبنان» و«دورها في مسيرة الاستقلال والسيادة».لكنّ تجاهل الواقع يقود أحياناً إلى الغرق في الأوهام. فالمجتمعون يظنّون أنّ الاستحقاق الرئاسي يعيد إلى المسيحيّين «حضورهم ودورهم الفاعل في الحياة السياسية اللبنانية». وذلك رغم إدراك مسيحيّي ثورة الأرز جيّداً أنّ بياناً منهم مجتمعين، بمن فيهم الرئيس العتيد إذا ما انتخب من بين صفوفهم، لن يساوي «غمزة عين» من المختارة أو «رفّة جفن» من قريطم. الأوهام نفسها نجدها في الإصرار على «لبننة هذا الاستحقاق».أمّا التسامح، فيظهر في إعراب المجتمعين «عن استعدادهم للتحاور مع الفريق الآخر». يا لهذا القلب الكبير. وهو تسامح تليه البراءة، إذ أعلن المجتمعون «تبنّيهم لآلية محددة... ستؤدّي إلى تقديم مرشح واحد باسم قوى 14 آذار للرئاسة»... بإمكان المواطنين أن يتخيّلوا ابتسامة ساخرة ترتسم على وجه جيفري فيلتمان.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: