الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008,7:17 م
خدمات
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ١٧ كانون الأول ٢٠٠٨
بقي نوّابنا فترة طويلة عاطلين من العمل. كانت الظروف الأمنيّة لا تسمح لمعظمهم بالتنقّل، ثمّ أدّت الخلافات السياسيّة إلى إقفال أبواب البرلمان، فحُرِمنا فترة طويلة من حقّ دفاع نوّاب الأمّة عن مصالحنا، عبر ممارسة سلطتهم الرقابيّة على الحكومة. أمس، تكلّم النوّاب كما شاؤوا. وتبيّن أنّهم مصرّون على تلبية رغبات الشعب مباشرة. إنّهم لا يريدون ممارسة مهمّاتهم التشريعيّة والرقابيّة وحسب، بل يريدون خدمتنا، نحن المواطنين، مباشرة. يريدون لنا التنمية والوظائف والزفت والنظافة والرواتب المرتفعة والضرائب المخفوضة والقانون الذي يحمينا وكلّ شيء... كلّ شيء. إنّهم ليسوا نوّاباً. إنّهم الأب والأم والمتعهّد والعامل... لكن، ما بيدهم حيلة. فغالباً ما تقف الحكومة في وجههم، وتمنعهم من خدمتنا كما يحبّون، في هذا الموسم الانتخابي الفضيل.
لذلك، أودّ أن أقدّم اقتراحاً شخصيّاً كي يقوم النوّاب بواجباتهم تجاهي كمواطن، ما داموا قد عرضوا خدماتهم، من دون أن تتمكّن الحكومة من عرقلة مساعيهم الخيّرة:
أوّلاً، آظان الماء. الآظان معطّل في البيت منذ أسبوعين، ولا وقت لديّ لإصلاحه، أو للتفتيش عن سنكري ثمّ انتظاره كي يأتي ويغيّر الآظان. لذا، يرجى من أحد السادة النوّاب أن يهتمّ بالأمر.
ثانياً، الكهرباء. الأسلاك الكهربائيّة في البيت مرّ عليها الزمن، لأنّ البناء الذي أسكن فيه قديم. وهناك عدد كبير من «البرايز» في الحيطان لم تعد تعمل. قيل لي إنّه يجب تمديد أسلاك خارجيّة. لكن، مرّة أخرى، لا أعرف أيّ كهربجي، ولا وقت لديّ لإصلاح هذا العطل.
ثالثاً، زيت السيّارة. منذ 500 كلم، كان عليّ أن أغيّر زيت المحرّك. هل من نائب يخدمني هذه الخدمة؟
رابعاً، الرطوبة. ثمّة رطوبة أصابت جداراً في المطبخ وآخر في غرفة النوم، ممّا يزيد من حدّة الربو الذي أعانيه. وهذا يتطلّب معالجة أسباب النشّ، ثمّ قشر الدهان القديم وطلي الجدران من جديد.
لا أدري كم صوتاً يجب أن أملك كي أحصل على هذه الخدمات. لكنّي مستعدّ لمناقشة الموضوع مع سائر أفراد العائلة، إذا أبدى أحد النوّاب استعداداً للقيام بواجباته.
 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: