الخميس، 17 أبريل، 2008,5:49 م
لا شيء ينتظرنا
خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ١٧ نيسان ٢٠٠٨
يطيب لبعض اللبنانيّين الاعتقاد بأنّ الحلّ آتٍ قريباً، لا محالة. والواقع أنّ أكثر من يروّج لهذا التفاؤل هو رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي. فحين بدا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة قد وصلت إلى حائط مسدود، طرح في خطابه الشهير إهمال فكرة «الثلث المعطّل» والتركيز على رئاسة الجمهوريّة. وحين تعثّر انتخاب الرئيس، تحوّل الموضوع إلى قانون الانتخاب. تنتقل الأولويّات من بند إلى آخر في ما بات يُعرَف ببنود المبادرة العربيّة. إلا أنّ هذه الرشاقة في التنقّل لم تسهم في تخفيف وطأة العقد السياسيّة، إذ تبيّن أنّ كلّ بند من بنود المبادرة أشدّ تعقيداً ممّا سبقه.
ووسط هذه الأبواب الموصدة، يعترف الجميع بأنّ الحلّ سيأتي من الخارج. المبشّرون بالخراب ينتظرون حرباً أميركيّة إقليميّة تعيد خلط الأوراق الداخليّة. المبشّرون بالسلام يدعون لإنجاز صلح سوري ــــ سعودي.
هل يذكر اللبنانيّون حقبة التناغم السوري ــــ السعودي التي جسّدها الرئيس رفيق الحريري؟ لا داعي للتذكير بـ«إنجازات» تلك المرحلة، بما حملته من كوارث على المستوى الاقتصادي، والوطني، والاجتماعي.
نعرف تماماً أنّ انتصار نظريّة «الصقور» في هذه المرحلة سيُدخل المنطقة بأسرها في جحيمٍ لا خروج لها منه. أمّا انتصار نظريّة «الحمائم»، فسيعيدنا إلى عصر سابق اختبرناه جيّداً. الكارثة أنّ ما بين النظريّتين، لا شيء ينتظرنا سوى ذكرى حرب لا نعرف كيف نتذكّرها.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: