الجمعة، 11 أبريل، 2008,7:02 ص
آن الأوان
خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ١٠ نيسان ٢٠٠٨
بدأ اليوم التحضير للانتخابات النيابيّة المقبلة. افتتح النائب ميشال المرّ الموسم، وحسناً فعل.بغضّ النظر عن المواقف السياسيّة، بات واضحاً الطريق المسدود الذي وصل إليه التجمّعان الكبيران في لبنان، الثامن من آذار والرابع عشر من العائلة نفسها. حاول فريق السلطة الهروب إلى الأمام عبر تأسيس أمانة عامّة، وإطلاق وثيقة سياسيّة. جاءت النتيجة هزيلة وهزليّة في الآن نفسه. ويحاول الفريق الثاني محاكاة الفريق الأوّل في الإعداد لوثيقة، والنتيجة، على الأرجح، لن تكون أقلّ فشلاً.
أمام القضيّتين الكبريين اللتين يحملهما كلٌّ من الفريقين، واللتين تصادران السياسة والمؤسّسات، لم يعد أمامنا إلا العودة إلى الألعاب اللبنانية الصغيرة، إلى الزعامات المناطقيّة التي قامت على الخدمات، والتي لا يمكن لها أن تستمرّ سوى عبر ذاك النوع من الخدمات.ليس صدفة أن يبدأ التململ من ميشال المرّ، ومحمّد الصفدي، وأمثالهما. فحزب اللّه والمستقبل والتيار الوطني الحر والحزب التقدّمي الاشتراكي (بالإذن من اشتراكيّي العالم)، تستطيع كلّها التعايش مع هذا الوضع أمداً طويلاً، وخصوصاً بعد ابتكار قنوات دَخْل مستقلّة (وإن مؤقّتة) عن مزاريب الدولة.
بات شبح الانتخابات النيابيّة يقضّ مضاجع الزعامات التي ألحقت نفسها أو أُلحِقت بالمحدلتين الكبيرتين. لن تتّسع المقاعد للجميع. حين يتوقّف صوت الموسيقى، سيتحوّل عدد من اللاعبين إلى متفرّجين. ثمّة من لا يطيق دور المتفرّج، لأسباب مصلحيّة بحتة، سيحاول قلب الطاولة. وفي جميع الأحوال، آن لهذه الطاولة أن تُقلَب.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: