الجمعة، 28 مارس، 2008,5:39 م
كوكب الأكثريّة
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٨ آذار ٢٠٠٨
أعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار، أمس، مضمون مذكرة الأكثرية إلى القمّة العربيّة. وكنّا قد فهمنا من مقاطعة الحكومة لقمّة دمشق، أنّ أعضاء الأكثريّة ليسوا حالياً على الأراضي السوريّة. لكن، مع قراءة مضمون المذكرة، بات السؤال: على أيّ كوكب هم الأكثريّون؟
فالمذكرة تروي المراحل التي مرّت بها العلاقات اللبنانية ـ السورية منذ التمديد للرئيس إميل لحود حتّى اليوم. والواقع أنّ اختيار هذا التقويم بالذات له دلالاته.
فالبدء من التمديد يعني إغفال الحقبة السوريّة قبل ذلك التاريخ، أي خلال الفترة التي كان فيها شهر العسل قائماً بين النظام السوري والفصيلين الأساسيّين في الأكثريّة.
لكن، يمكن تجاوز هذا التفصيل، ما دامت أحوال الطقس آنذاك كانت تبعث غشاوات على العيون. أمّا في المضمون، فتكفي الإشارة إلى بعض العبارات الواردة وفقاً لهذه الرواية الأكثريّة للأحداث:
ـ «بدأ التحضير الجدّي للانقلاب على المحكمة الدولية أثناء حرب تمّوز».
ـ «في احتفال «النصر الإلهي»، هدّد الأمين العام لحزب الله السلطة اللبنانية بأنّ «المقاومة تملك أكثر من 20 ألف صاروخ».
ـ اعتصام قوى 8 آذار هو «اعتصام أمر به النظام السوري». لماذا؟ لـ«تحويل التوظيفات العربية الناجمة عن الفورة النفطية من لبنان إلى سوريا».
يمكن الاسترسال في ذكر بدائع هذه القراءة التاريخيّة من عين علق والمجلس الدستوري، إلى معدّلات النموّ والتباكي على الدين العام... الآن فقط فهمنا لماذا أنشئت لـ14 آذار أمانة عامّة. ثمّة من لم يكتفِ بـ«جنون» وليد جنبلاط.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: