الثلاثاء، 15 أبريل، 2008,9:50 ص
ثورة السفرجل
خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ١٥ نيسان ٢٠٠٨
- وصل المشروع الديموقراطي الأميركي في المنطقة إلى دعوات للتمديد للمجالس النيابية، أو رفض نتائج الانتخابات، أو دعم الحفاظ على الفراغ.
- انتهى مشروع إعمار بيروت إلى تدمير مبانيها التراثيّة والقضاء على هويّتها.
- وصل مشروع الإصلاح الاقتصادي إلى تدنّي مستوى معيشة المواطنين، واعتماد توزيع مقلوب للثروة من الفقراء إلى الأغنياء عبر السياسات المالية والضريبية الفذّة التي نفّذها رئيس الحكومة «المنتخبة ديموقراطياًَ» السيّد فؤاد عبد الباسط السنيورة تحت إشراف وتوجيه الرئيس الراحل رفيق الحريري، ثمّ تحت إشرافه وتنفيذه الشخصي.
- وصلت سياسات تشجيع السياحة في لبنان إلى جرف المواقع الأثريّة وإقفال الحانات عند الساعة الحادية عشرة ليلاً.
- انتهت ثورة الأرز إلى ثورة سفرجل. «كل لقمة بغصّة».- انتهت الانتخابات النيابية الحرّة والنزيهة إلى إيصال طاقم نوّاب قد يكون الأسوأ منذ الاستقلال.
- انتهى الاستقلال الثاني إلى أردأ أنواع التبعيّة.
- انتهت دعوات الحداثة إلى نصرة النظام الوهابي والإقطاع والتحريض الطائفي.
- وصل اليسار إلى التصفيق للنيوليبراليّة.
الحياة فعلاً مليئة بالتناقضات. لكنّها تناقضات من النوع الذي لا يدفع التاريخ إلى الأمام، ولا يردّه إلى الوراء. إنّه موسم السفرجل. استعدّوا للموت اختناقاً.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: