الخميس، 21 فبراير، 2008,12:16 ص
أدرنالين
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ٢٠ شباط ٢٠٠٨
في 14 شباط، نزل عدد كبير من اللبنانيّين إلى ساحة الشهداء. زعم المشاركون أنّ عددهم يقارب المليون. أعلنوا إعادة التأكيد أنّهم الغالبيّة الشعبيّة، وأصبح بمقدورهم التصعيد من دون أن تتمكّن أقليّة معارضة من العرقلة، وخصوصاً بعد إعلان أحد القادة أنّ المعارضة بدأت تنهش بعضها بعضاً.
في 14 شباط، شارك عدد كبير من اللبنانيين في تشييع القائد العسكري في حزب الله الشهيد عماد مغنيّة. ألقى الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله كلمة أعلن فيها الدخول في حرب مفتوحة مع إسرائيل، ودعا إلى بداية التأريخ لإزالة الكيان الصهيوني.
في اليومين التاليين، تنقّلت الاشتباكات الطائفيّة المسلّحة في شوارع بيروت.
إنّ المشارك في أيٍّ من هذه الأحداث، والمتابع لها عبر شاشات التلفزيون، لا بدّ من أن يكون قد شعر بحماسة، أو بغضب، أو بخوف، أو بحزن. وقد يكون المواطن نفسه قد شعر بحماسة لحدث منها، وخوف من حدث آخر، أو بغضب من الحدث الأوّل، وحماسة للحدث الثاني، أو بغضب وحماسة وخوف في الآن نفسه...
في جميع الأحوال، يمكن القول إنّ مستوى الأدرنالين ارتفع فوق أراضي الجمهورية اللبنانية. أمّا ما ساد بعد ذلك من هدوء... فهدوء... فجمود... فلا شيء حتّى الساعة، فبدأ يصيب المواطنين باضطرابات عصبيّة.
ثمّة حاجة إلى «الأكشن». يفضَّل ألا يتّخذ شكل حرب أهليّة.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: