الثلاثاء، 15 يناير، 2008,12:28 ص
عون محاوِرا

خالد صاغيّة

الأخبار الاثنين ١٤ كانون الثاني ٢٠٠٨

ترفض السلطة محاورة العماد ميشال عون. فالقبول بعون محاوراً عن المعارضة يعني القبول به زعيماً للأكثرية المسيحية في لبنان. وهذا أمر لن تسلّم به الأكثرية. فقد انتقلت، برأيها، الزعامة المسيحية إلى السيّدين غطّاس خوري وهادي حبيش، ناهيك بأنطوان زهرا!

صحيح أنّ السنتين الأخيرتين حفلتا بأحداث سياسية كبرى غيّرت التحالفات وموازين القوى، وبدّلت من توجّهات الرأي العام، من انفراط عقد التحالف الرباعي إلى توقيع وثيقة التفاهم إلى حرب تمّوز إلى التطوّرات في المنطقة. لكنّنا، أمام هذا الواقع، نواجه خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن يقال إنّ نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة قد أصبحت غير ذات معنى، وإمّا ينبغي التسليم بنتائج الانتخابات واعتبارها انعكاساً لإرادة الناس حتّى موعد الانتخابات المقبلة.

في الحالة الأولى، يمكن الأكثرية أن تدّعي عدم شرعيّة عون التمثيليّة، لكنّها عندئذٍ تُسقط عن نفسها أيضاً صفة الأكثريّة. ويحقّ عندها للمعارضة التعامل مع الأكثريّة كأكثريّة «وهميّة» أو «مصطنعة». ومقابل الزعم بتراجع شعبيّة عون، ستذكّر المعارضة بأنّها أهدت الأكثرية عشرة نوّاب في بعبدا ـــــ عاليه. ولن يكون بوسعنا الخروج من هذه الحلقة العبثيّة، إلا بقبول الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

أمّا في الحالة الثانية، أي اعتبار نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة سارية المفعول، فينبغي على الفريق الأكثريّ التسليم بزعامة عون المسيحيّة. وقد سبق لوليد جنبلاط أن أقرّ بالهزيمة بعيد إقفال صناديق الاقتراع عام 2005. على سعد الحريري أن يحذو حذوه اليوم.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: