الأربعاء، 9 يناير، 2008,7:53 م
الإرهابي التوافقي

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاربعاء ٩ كانون الثاني ٢٠٠٨

أوّلاً، اجتمع اللبنانيّون وأجمعوا على دعم جيشهم في مواجهة مجموعة فتح الإسلام التي اتّفقوا على وصفها بالإرهابيّة. اصطفّت قوى 8 آذار وراء الجيش، وكذلك فعلت قوى 14 آذار. حتّى الذين لم يوافقوا في البداية على اقتحام المخيّم، عادوا والتزموا الصمت أمام مشاهد الدمار والتشريد. صمت لم تعكّره المشاهد المخزية لما بعد العاصفة.ثانياً، تنتشر مجموعات متطرّفة في عدد من الأراضي اللبنانية. لكن لا إجماع على وصفها بالمجموعات الإرهابية. فكثيراً ما تطلق عليها صفة الجهادية أو السلفيّة. حتّى مجموعة الضنية التي سبق أن اشتبك الجيش معها، لم يتحقّق إجماع على تصنيفها بالإرهابية. والموقوفون من تلك المجموعة أطلقت الدولة اللبنانية سراحهم بطيبة خاطر، وبعفو خاص متزامن مع العفو الذي ناله السيّد سمير جعجع.ثالثاً، لم يكن شاكر العبسي معزولاً. كان أفراد من مجموعته يسكنون في أحياء مدينة طرابلس الضاجّة بالسكان. وكان يجتمع هو، أو من ينوب عنه، مع وجهاء ومسؤولين يحاولون اجتذابه إلى خطّهم السياسي للاستفادة من قدرات المجموعة العسكرية في حال اندلاع نزاع أهليّ في لبنان. حتّى هؤلاء الذين التقوا به، عادوا وأصبحوا من أشدّ المتحمّسين للقضاء عليه وعلى مجموعته. لم يتركوا مجالاً للخبز والملح.لكلّ هذه الأسباب، يستحقّ السيّد شاكر العبسي لقب الإرهابي التوافقي. لقد توافق عليه اللبنانيّون في مشهد لم يضاهِه إلا الالتفاف حول المرشّح الرئاسي التوافقي.يا لمحاسن الصدف.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: