الأربعاء، 26 سبتمبر، 2007,6:29 م
تأجيل
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ٢٦ أيلول ٢٠٠٧
اختتمت الجلسة بأقلّ خسائر ممكنة: التأجيل. بدا المَخرج هادئاً لجلسة هادئة تخلّلتها مصافحات وابتسامات متبادلة بين المتخاصمين. إلا أنّ يوم العسل لم يدُم. والجلسة التي تأجّلت إفساحاً للمجال أمام التوافق، أصبحت بحدّ ذاتها مصدر نزاع. فقد انقسم اللبنانيّون مجدّداً بين فريق يقول إنّ الجلسة تأجّلت لعدم اكتمال النصاب، وفريق آخر يقول تارةً إنّ الجلسة لم تتأجّل بسبب النصاب، وتارةً أخرى إنّ الجلسة لم تُعقد أصلاً لتتأجّل. وقد أصدر نائب رئيس المجلس بياناً بهذا المعنى يقول فيه إنّه لم يؤتَ «على ذكر أيّ سبب لإرجاء موعد الجلسة، وإلا لكان لنا موقف مختلف».ليس واضحاً ماهية الموقف المختلف الذي يهدّد به دولتُه، لكنّنا نعلم أنّه يملك من الشطط الذهنيّ ما يخوّله القيام بأمور خطيرة. فصباح أمس، كان قد نبّه اللبنانيّين إلى أهمية هذه الانتخابات، لكونها «الأولى التي تتاح منذ أكثر من ثلاثة عقود لنوابكم الذين انتخبتموهم وكلفتموهم تمثيلكم في المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية خارج إرادة الوصاية السورية». ولم يخطر في باله أنّه كان واحداً من النواب الدائمين على لوائح الوصاية السوريّة.نائب آخر لا يقلّ شططاً رأى أنّه شارك في جلسة الأمس حفظاً لـ«حقّنا في الانتخاب في جلسة لاحقة بالنصف زائداً واحداً»!وسط هذه الأجواء الوفاقية، صرّح وليد جنبلاط قائلاً: «شخصياً أنا لا أؤمن بالتوافق بين النقيضين». وبالمناسبة، النقيضان اللذان يتحدّث عنهما ليسا إلا الشعب اللبناني نفسه.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: