الثلاثاء، 24 أبريل، 2007,10:38 م
صحّة الأمّ
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الثلاثاء ٢٤ نيسان ٢٠٠٧
«الفارق بين إقرار المحكمة في مجلس الأمن أو في لبنان هو فارق في طبيعة الولادة، بدلاً من أن تكون ولادة طبيعية في مؤسسة لبنانية تكون ولادة قيصرية، لكن الوليد يخرج كما هو». هكذا صرّح رئيس الوزراء اللبناني من القاهرة، مؤكّداً على ضرورة إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي.ما فات السنيورة في حرصه على «الوليد»، هو السؤال عن صحّة الأمّ، أي صحّة المجتمع اللبناني بعد هذه الولادة القيصريّة. لكنّ الرئيس فؤاد السنيورة رجل عمليّ. الوسائل ثانويّة بالنسبة إليه. وقد أمّن له هذا الجانب من شخصيّته سيلاً من المديح، وخصوصاً أنّ البعض رغب في عدم التمييز بين حسن الإدارة وإجادة العمل السياسيّ.ينبغي القول إنّ هذا النهج ليس جديداً على السنيورة. فيمكن سحب المنطق نفسه على مهمّاته الاقتصاديّة:ليس مهماً ممّن تُجبى الضرائب، المهمّ زيادة عائدات الدولة. ليس مهماً من أين يأتي النموّ، من أيّ قطاع، ولأيّ إنتاج؟ الأهميّة للرقم، حتّى يمكن تسويقه لدى المؤسّسات الماليّة الدوليّة. ليس مهماً كيف يُخفَّض عجز الموازنة، مَن المتضرّر ومَن يتحمّل الأعباء. المهمّ أن «تظبط» الحسابات...هذا ما تمرّس عليه رئيس الوزراء في عالم الأعمال، وما يحاول تطبيقه في السياسة. لكنّ قناعاته ليست وحدها ما يدفعه إلى ذلك، بل رغبته العارمة في إدخال لبنان إلى العالم الحديث. ألَم يحذّر أمس أنطوان زهرا من «العودة إلى القرون الوسطى»؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: