الخميس، 13 نوفمبر، 2008,7:52 م
برسم برنامج انتخابي

خالد صاغية

الأخبار عدد الخميس ١٣ تشرين ثاني ٢٠٠٨

يدور سجال سخيف بين القوّات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ بشأن مكافحة الفساد. فقد عاد الجنرال ميشال عون إلى أدبيّات توحي كأنّ الدين العام وإفقار اللبنانيّين قد تمّ بعدما وضع سياسيّو الحقبة السوريّة عصبة سوداء على رؤوسهم، وفتحوا خزائن الوزارات وأفرغوها. أمّا «الحكيم» فيفيض كالعادة حكمةً، ويتّهم حلفاء الجنرال بالفساد، فيما حلفاؤه يطفحون نزاهةً وبراءة.لكن، بصرف النظر عن ردّ الفعل القوّاتي، وما دمنا على أبواب انتخابات، وما دام الجنرال من أنصار الدولة المدنيّة والترشّح وفقاً لبرامج انتخابيّة، من المفيد أن يعدّ لنا التيّار رؤيةً اقتصاديّة تجيبنا عن الأسئلة الآتية:

1ـــــ إذا كانت السياسات الحريريّة قد رهنت البلاد للمصارف الكبرى، وأجبرت اللبنانيين على العمل لتسديد خدمة الدين لحيتان المال، فهل سيجرؤ التيار على فضح عملية النهب هذه والوقوف في وجه تلك الحيتان والقول: كفى!

2ـــــ إذا كان التيّار معترضاً على سياسة الجنّة الضريبيّة التي اتّبعتها حكومات ما بعد الطائف، فهل يؤيّد التيّار رفع الضريبة على الشركات تصاعديّاً والتخفيف من أعباء الرسوم التي تطال شرائح المواطنين كافة؟

3ــــ ما هو موقف التيّار من مشاريع الخصخصة، وخصوصاً أنّ القطاعين المرشّحين للبيع هما الآن في عهدة وزيرين من التيار الوطني الحر؟

4ـــــ قيل سابقاً إنّ محاربة الاحتكارات ممنوعة لأنّ ذلك سيسحب الوكالات الحصريّة من يد البورجوازيّة المسيحيّة أساساً. فهل التيار مستعد للوقوف في وجه هذه البورجوازيّة المحتكرة؟

5ـــــ هل لدى التيّار خطّة لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي، وهل يمكن أن يؤيّد إعادة رفع الاشتراكات التي ينبغي للمؤسّسات تسديدها لهذا الصندوق؟

6ـــــ ما هو موقف التيّار من نهب التراث الوطني عبر جرف آثار بيروت لتسريع المشاريع العقاريّة. وهل سيخوض التيّار معركة في وجهة آلة الإعمار المدمّرة؟

هذه نماذج من أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها في معرض نقد السياسات الاقتصاديّة الحريرو ــ سنيوريّة. أمّا الهروب منها تحت ستار مكافحة الفساد، فما عاد ينطلي على أحد.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: