الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2007,7:24 م
حنين كوشنير

خالد صاغية

الأخبار عدد الثلاثاء ٢٠ تشرين الثاني ٢٠٠٧

يا أيّها اللبنانيّون،ها قد جئتكم بنفسي. تركت بلادي المتقدّمة، ولوّثت قدميّ بترابكم، ورئتيّ بهوائكم. لمَ لا تسمعون منّي، وتنفّذون ما أقوله لكم؟ أوتتصرّفون كالمراهقين الذين يحاولون التمرّد على سلطة أهلهم؟ أنا المستعمر السابق هنا. عودوا إلى رشدكم، واسمعوا كلامي.يحاول وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير أن يقول علناً، وبعفوية، ما كانت عينا برنار إيمييه تشي به، وما تخفيه كلمات نيكولا ساركوزي بين سطورها. إنّه الأجرأ على التصرّف بما يفكّر. وهو يظنّ أنّ التعاطي الفوقيّ يكفّ عن كونه كذلك إذا ما جاء مقروناً بحركة جمباز من هنا، وضحكة مصطنعة من هناك. فنحن، اللبنانيين، علينا أن نسير في لائحة البطريرك. فقد قرّر الطبيب الأبيض أنّ رجل الدين الثمانينيّ هذا هو الأكثر حكمة والأكثر تمثيلاً والأكثر إدراكاً لمصلحة طائفته.لذلك، فوجئ كوشنير بأنّ ثمّة «أمراً عالقاً» في العملية الانتخابية. فهو لم يحكّم البطريرك فحسب، بل أخذ بركة سوريا وإيران أيضاً. وهو يتساءل ببراءة «لماذا لا تمشي إذاً مبادرة فرنسا؟»، وخصوصاً أنّ بلداناً أخرى تتدخل دائماً في اللعبة اللبنانية.يا أيّها اللبنانيّون،ها قد جئتكم بنفسي. امشوا معي. لا تجعلوني أبدو غبياً. لقد استأذنت أسيادي الأميركيّين، وأعطوني مهلة كي أنهي هذا الأمر. ماذا سأقول لهم الآن؟ما كان يجب أن ترحل جيوشنا عن هنا. ما كان يجب أن ترحل جيوشنا عن هنا.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: