الخميس، 6 سبتمبر، 2007,5:56 م
استعادة الهيبة


خالد صاغية

الأخبار عدد الخميس ٦ أيلول ٢٠٠٧

وُصِفت معركة نهر البارد بمعركة استعادة هيبة الجيش. وهي كذلك فعلاً.فتدمير المخيّم لم ينتج من وجود تجمّع سلفيّ يلتقي في بعض (أو كلّ) أهدافه مع «القاعدة»، لأنّ مجموعات كهذه تنتشر في أكثر من جزء من البلاد. وتدمير المخيّم لم ينجم عن وجود مجموعة إرهابية فيه، ذلك أنّ زمناً طويلاً مرّ على وجود تلك المجموعة، ولم يسائلها أحد.ولم يأتِ تدمير المخيّم بعد حدوث سلسلة تفجيرات اتّهمت بارتكابها مجموعة «فتح الإسلام»، لأنّ هذه الاتّهامات صدرت أيضاً قبل زمن من اقتحام المخيّم. لقد دُمّر مخيّم نهر البارد بعدما شاركت عناصر من «فتح الإسلام» في قتل عناصر من الجيش اللبناني. قيل وقتها إنّ الجيش مصمّم على استعادة هيبته، وقد استعاد هيبته فعلاً، ولو بعد ثلاثة أشهر.لكن ينبغي الانتباه إلى أنّ ما جرى يتعدّى استعادة الجيش لهيبته التي اعتدت عليها «فتح الإسلام». لقد استردّ الجيش هيبته التي خسر بعضها حين اتّهم بعض ضباطه بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وخسر بعضاً آخر حين حاولت «الأجهزة الأمنية»، بما فيها بعض أجهزة الجيش، السيطرة أو التأثير الفاعل في الحياة السياسية.اليوم، يمكن القول إنّ الجيش استعاد هيبته لا في وجه الإرهابيين فحسب، بل في وجه المجتمع أيضاً. الخوف أن يتحوّل الكثير من الزغاريد التي تُطلَق اليوم إلى صرخات ندمٍ في ساعة متأخّرة.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: