الأربعاء، 24 يناير، 2007,8:59 م
وَلَوْ يا حكيم؟


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاربعاء ٢٤ كانون الثاني ٢٠٠٧

حرق الدواليب عمل إرهابيّ.هكذا رأى السيّد سمير جعجع في اتّصال صباحيّ مبكر مع المؤسّسة اللبنانية للإرسال. وللحكيم طبعاً الحقّ في انتقاد حرق الدواليب وتسكير الطرق. لكن يبدو مستغرباً استخدام كلمة «إرهاب» لوصف ما يقوم به شباب المعارضة، وخصوصاً أنّ هذا التوصيف جاء على لسان رجل من المفترض أنّه يعرف تماماً ما يعنيه الإرهاب.فإذا كان حرق الدواليب إرهاباً، ماذا نسمّي ممارسات حاجز البربارة وناطوره الزهرة؟ ماذا نسمّي الإصرار على رمي آلاف العائلات في انتظار طال عقدين أو ثلاثة لمعرفة مصير من فُقدوا عند هذا الحاجز وسواه؟ ماذا نسمّي ذلك؟ سوبر إرهاب؟ إرهاب إكسترا؟ إرهاب إكسترا لارج؟وإذا كان حرق الدواليب إرهاباً، ماذا نسمّي القتل على الهويّة؟ ماذا نسمّي مذابح حرب الجبل، أو معارك توحيد البندقية المسيحيّة؟ أو رفع شعار أمن المجتمع المسيحيّ فوق كلّ اعتبار؟حرق الدواليب عمل إرهابيّ. ولو يا حكيم؟ماذا نسمّي إذاً رفع شعار «الأمر لي»، وهو الشعار الذي كان «الحكيم» الزاهد قد رفعه يوماً تحت صوره، وهو الشعار نفسه الذي ترفعه السلطة اليوم في وجه معارضيها، من دون أن يرفّ لسنيورة قريطم جفن؟الأجدى بنا أن نضع كلّ ذلك جانباً، ونطرح سؤالاً بديهياً: ما الذي يدفع شاباً من المتن الشمالي، مثلاً، إلى وصل الليل بالنهار ليحرق دولاباً في الشارع؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink |


0 Comments: