الاثنين، 31 ديسمبر، 2007,7:45 م
سهرة رأس السنة
خالد صاغية
الأخبار عدد الاثنين ٣١ كانون الأول
اللبنانيّون جميعاً مدعوّون إلى قضاء سهرة رأس السنة هذه الليلة في السرايا الحكومية.الوزراء يحضّرون برنامجاً حافلاً للإخوة المواطنين، على أنغام: «يا فؤادي»، «أنا سبع البورومبو»، و«رسالة من تحت الماء».ملاحظة رقم 1:جناح «الداخلية» سينام باكراً، وهو أصلاً ممنوع من الكلام.جناح «الشباب والرياضة» سيتعهّد، كالعادة، المشروبات غير الروحية من أجود الأصناف السيلانية.جناح «الدفاع» يعدكم بمزيد من «الأكشن» في المخيّمات والأحياء المهمّشة.جناح «الثقافة» لن يعدكم بشيء.ملاحظة رقم 2:يُستثنى من الحفل:ــــــ الفقراء: فالثلاثي حدّاد ــــــ أزعور ــــــ سنيورة لا يطيق رؤيتهم، وخصوصاً أنّهم لا يملكون قدرة شرائية ولا يستطيعون دفع الضرائب ولا القيام باستثمارات.ــــــ الطبقة الوسطى: إلا إذا وعدت بالعودة سريعاً إلى الخليج بعد انتهاء فترة الأعياد.ــــــ الأثرياء: التجّار مرحّب بهم. المصرفيّون أصحاب الدار. المضاربون العقاريّون مفضّلون علينا. أمّا الباقون، فيشاركون بقدر ما يشترون سندات خزينة.ــــــ المنتمون بحكم الولادة إلى الطائفة الشيعيّة غير مرغوب في مشاركتهم، إلّا بعد إعلان ولائهم لاتفاقية الهدنة عام 1949.ــــــ المنتمون بحكم الولادة إلى الطوائف المسيحية، بإمكانهم الحضور إذا ما أثبتوا تعاطفهم مع القوات اللبنانية وموقفها الوطني التاريخي من القتل على الهوية ومن الإخوة الفلسطينيين ومن دولة إسرائيل.... «لو أنِّي أعرفُ خاتمتي. ما كنتُ بَدأت...». مع تحيّات عبد الحليم حافظ.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 28 ديسمبر، 2007,7:46 م
أوسمة

خالد صاغية

الأخبار عدد الجمعة ٢٨ كانون الأول

تبالغ المعارضة في هجومها على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وتحمّلها أكثر ممّا تحمل. فالحكومة ووزراؤها، على الرغم من التشكيك في دورهم، يقومون بواجباتهم على أكمل وجه، بدءاً بالتفرّج والتصفيق لارتفاع الأسعار وصولاً إلى إذكاء التوتّر المذهبي في البلاد، مروراً بممارسة رياضة الزحف أمام القناصل والسفراء.

لكنّ هذا الانهماك بحال الطوارئ التي تمرّ بها البلاد، وما يستتبعه من إرهاق جسدي ونفسي، لم يتمكّن من إلهاء الحكومة ومن بقي من وزرائها عن تسيير الشؤون اليومية للمواطنين. لذلك، وتعويضاً عمّا لحق باللبنانيين من أذى طيلة الفترة السابقة، سيعمد رئيس الحكومة إلى ممارسة صلاحيات رئاسة الجمهورية بدافع من الغيرة على المصلحة العامة، وسيمنح وساماً لكلّ مواطن لبناني شريف.

يرجى من المواطنين الكرام الراغبين في الحصول على وسام الاستحقاق من رتبة فارس سعيد، التقدّم بالأوراق الرسميّة الآتية:

ـــــ بطاقة عضويّة في نادي ثورة الأرز.

ـــــ بطاقة هوية يظهر فيها المذهب بوضوح كلّي.

ـــــ إخراج قيد إفرادي يثبت عقدة نقص تجاه أفلام الوسترن.

ــــــ إخراج قيد عائلي يثبت نقطة ضعف تجاه «الوسترن يونيون».

ــــــ إفادة طبية تثبت القدرة على إظهار متعة استثنائية في إفقار الفقراء.

ــــــ شهادة جامعية في ادّعاء «الأودمة» وأداء دور الضحية.

تُرسل جميع الطلبات إلى سرايا قريطم الحكومية.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 27 ديسمبر، 2007,7:43 م
المجد من أطرافه

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٧ كانون الأول

قد تكون أسخف حملة يتعرّض لها الرئيس فؤاد السنيورة هي استهدافه لكونه رئيس حكومة سنّياً يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني. فالصلاحيات التي يمارسها السنيورة في رئاسة الحكومة هي أوسع بما لا يقاس من صلاحيّاته المستجدّة. والمشكلة ليست في نقل «صلاحيات مارونية» إلى «رئيس حكومة سنّي». المشكلة هي أنّ على رأس الحكومة شخصاً أثبتت التجربة سوء أدائه في الحكم، ووضعت الظروف خبرته شبه المعدومة في مواجهة واقع سياسي شديد التعقيد.اختار السنيورة للمواجهة التسلّح بتربيت الرئيس جورج بوش كتفه، وباستنفار المشاعر الطائفيّة لأبناء ملّته. سيناريو كلاسيكي للعمل السياسي المبتذل على الأراضي اللبنانية. أمّا النتائج، فباتت معروفة. وفي الطريق، ارتكبت أخطاء سياسية لا نهاية لها، وهي تؤمّن للمعارضة خزيناً من الأسباب للمطالبة برحيل السنيورة وفريق عمله غير المأسوف عليه، من دون الحاجة إلى اللجوء لاستنفار «العنفوان المسيحي» المتباكي على صلاحيات الرئيس الماروني.أمّا نكتة الموسم، فهي تسويغ الأكثرية لقرارات الحكومة عبر القول إنّها حصلت على إذن من البطريرك الماروني قبل ممارسة أيٍّ من صلاحيات رئيس الجمهورية!إنّه فعلاً المجد ممسوكاً من أطرافه: حكومة «منتخبة ديموقراطياً» كما تقول الإدارة الأميركية، تستضيف مفتي الجمهورية للصلاة في السرايا، وتستأذن البطريرك قبل ممارسة أعمالها. أليس هذا هو الميثاق الوطني متجلّياً بأحلى صوره، ومتجسّداً بالرئيس فؤاد الخوري الصلح؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2007,7:42 م
نائب الفجأة


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الثلاثاء ٢٥ كانون الأول

من هو عمّار حوري؟حتّى أيّام خلت، كان نائب بيروت الدكتور عمّار حوري واحداً من شخصيات عديدة ركبت قطار حريري ــــــ إكسبرس الانتخابي، ووجدت نفسها داخل البرلمان. حاله كحال معظم النوّاب المستقبليّين الذين ما زال المواطنون يجهلون أسماءهم وخلفيّاتهم.فجأة، علم اللبنانيون أنّ العماد ميشال سليمان أصبح المرشّح الرئاسي للأكثريّة النيابية. وحين طُرح السؤال: من نقل الخبر؟ كان الجواب: النائب عمّار حوري! المفاجئ أنّ المواطنين لم يصابوا وحدهم بالمفاجأة، وإنّما شاركهم بها أيضاً نوّاب الأكثرية الذين ذُهلوا لدى رؤية حوري ينقل إليهم قرار زعيمهم القريطميّ.بعد ذلك، عاد حوري إلى صمته. لكنّ طيفه ظهر في موسم الأعياد. وبدلاً من القطار، كان حوري راكباً عربةً تجرّها غزلان وحيوانات أخرى. لم ينطق حوري بفرمان حريريّ هذه المرّة، لكنّه أصدر أحكاماً وتصنيفات، فقسّم قوى المعارضة إلى شقّ معطّل لمجلس النواب، وشقّ محتلّ لوسط بيروت، وشقّ مشكّل من «تجمّع راسبين في الانتخابات».والواقع أنّ من يسمع السيّد حوري يعيّر الآخرين برسوبهم في الانتخابات، يظنّ أنّ جحافل شعبيّة تهتف ليلاً ونهاراً باسمه، وأنّ وجوده على لائحة الحريري قد جيّر لتلك اللائحة آلاف الأصوات. ونسي السيّد حوري أنّ قوى 14 آذار كانت قد تبنّت ترشيح «راسب في الانتخابات» لمنصب رئاسة الجمهورية.لكن، لندع الانتخابات جانباً، وننظر في أمر آخر. بات عمّار حوري يصنّف اللبنانيّين، أيّ دور يبقى لأحمد فتفت؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 24 ديسمبر، 2007,7:41 م
آل الزائد واحداً

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاثنين ٢٤ كانون الأول
في زحمة الأعياد، التقى الثلث الزائد واحداً بالنصف الزائد واحداً. كان كلاهما يبحث عن هدية للآخر. فالثلث والنصف ينتميان لعائلة واحدة ـــــ عائلة الزائد واحداً ـــــ ولا بدّ أن يتبادلا الهدايا ليلة عيد الميلاد. وحين التقيا في السوق، كان الأوّل يساوم الباعة على سعر كرسيّ، فيما كان الثاني يبحث عن خيمة يشتريها لابن عمّه.ورغم أجواء الودّ العائلي، لم يستطع الثلث إلا أن يتحدّث بتعالٍ: أتذكر يا نصفُ حين كنّا صغاراً، كيف كنت تضربني ولم يكن يسعني الردّ عليك لأنّك أكبـــــر منّـــي! انظر مـــــا يحدث اليوم. لقد سحبوك من التـــــــداول يا مسكين. حتّى أحمد فتفت تخلّى عنــك بعد أن استعملك. أمّا أنا، فبعدما ظنّ البعـــض أنّي نُسيت تماماً، أراني أُبعَث من جديد.بدا النصف الزائد واحداً مربكاً، لكنّه قال: يضحك جيداً من يضحك أخيراً. ويكفيني فخراً أن يطالب بي أمبراطور العالم، رغم أنّ ما من معرفة شخصية بيننا، بل مجرّد التقاء مصالح. أمّا أنت، فهنيئاً لك بالمحور السوري الإيراني.فردّ الثلث: على الأقلّ، لم أبِع نفسي للاستعمار، ولم أدنّس شرف العائلة.فقال النصف هازئاً: أنسيت كيف غيّرت اسمك من «الزائد واحداً» إلى «المعطّل»؟ وكيف عُدت وخُنت بيت «المعطّل» لتنتسب إلى عائلة «الضامن»؟ الخيانة بدمك يا رجل.استمرّ الحوار على هذا النحو، إلى أن حضر «أونكل» برنار، واجتمع بنبيه برّي.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 19 ديسمبر، 2007,7:39 م
المنقذ


خالد صاغية

الأخبار عدد الاربعاء ١٩ كانون الأول

عندما تُحلّ الأزمة، إذا ما حُلّت، سيصل العماد ميشال سليمان إلى سدّة الرئاسة من دون قوّة سياسية تمثيلية. فالرجل آتٍ من المؤسسة العسكرية التي لا تملك كتلة برلمانية، والمواطنون مصطفّون بانتظام وراء معسكري الموالاة والمعارضة.طبعاً، ستتغيّر تحالفات ما بعد الانتخاب. وطبعاً، سيتبرّع نواب بالخروج من كتلهم وتأسيس كتلة داعمة للرئيس الجديد. وبإمكان المرء التكهّن بصنف السياسيين الذين سينتمون إلى كتلة كهذه، وهم على الأرجح من الذين بنوا زعامات مناطقيّة قائمة على الخدمات والذين يبدون استعدادهم لمنح قائد الجيش من رصيدهم الشعبي مقابل أن يعيد إليهم مناصبهم. يشكّل آل المرّ حالاً نموذجيّة في هذا السياق، وقد بدأوا هذا المسار، من دون أن يخفوا طموحهم بإعادة وزارة الداخلية إلى دارتهم في بتغرين.أمام هذا النوع من الزعامات، سيكون صعباً على الرئيس الجديد ادّعاء أيّ برنامج إصلاحي، وخصوصاً أنّ حصّته الوزارية لن تكون كافية. فالاتفاق بين الموالاة والمعارضة يتعثّر حالياً على أكثر من نقطة، من بينها توزّع الحصص الوزاريّة بين الفريقين وكيفيّة انتزاع حصّة ستّة وزراء لرئيس الجمهورية المقبل الذي تكفّل اتفاق الطائف أصلاً بنزع الكثير من صلاحياته.إذاً، سيكون الرئيس التوافقي ذا صلاحيات قليلة، من دون كتلة نيابية ووزارية كبيرة، ومحاطاً بزعامات الخدمات والمحسوبيات. لكن، رغم ذلك، تمتلئ شوارع المدينة بصور العماد سليمان مذيّلة بعبارة قليلة التواضع: «المنقذ».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 14 ديسمبر، 2007,12:36 ص
انهيار الهيكل

خالد صاغيّة

الأخبار الخميس ١٣ كانون الأول 2007

انهار مبنى مؤلّف من ثلاث طبقات في غرب بيروت. أصيبت امرأة كانت تقيم في المبنى بجروح. تمكّن شابان مقيمان فيه أيضاً من الخروج سالمين.

جاء انهيار المبنى بعد ساعات على اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج. عملية اغتيال جديدة تضاف إلى ما سبقها. تصدّع جديد في الهيكل اللبناني الذي يتهاوى، قبل أن يهوي على رؤوس الجميع، موالاة ومعارضة.

الإرهاب يضرب المرشّح الأقوى لقيادة الجيش، ويفجّر سيّارته في منطقة بعبدا الملأى بالثكن العسكرية.

أبواب المجلس النيابي تُفتَح وتُقفَل، دون جدوى.

رئيس الحكومة وأعضاؤها تحوّلوا منذ زمن إلى أشخاص غير مرغوب فيهم على الأراضي اللبنانية، من جانب جزء كبير من الشعب اللبناني. وكذلك كانت حال رئيس الجمهورية المنتهية ولايته.

القصر الرئاسي فارغ في بعبدا، ولا يبدو أنّ ثمّة حماسة كبيرة لدى الأطراف كافة لملء هذا الفراغ، رغم كلّ ما يقال من كلام.

ماذا يبقى من الدولة، سوى التباكي عليها من جانب طاعنيها في الظهر؟ وفيمَ يفكّر اللبنانيون حقاً حين يتحدّثون عن «المخلّص»؟ أيفكّر مثلاً فقراء حيّ الطمليص الذين تنهار مبانيهم برئيس يجلس على الكرسي الأوّل في قصر بعبدا، أم تُراهم يحلمون بما يشبه أبنية «سوليدير» في الطريق الجديدة؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 13 ديسمبر، 2007,12:39 ص
التفوّق على الفراغ
خالد صاغيّة
الأخبار الاربعاء ١٢ كانون الأول2007

منذ تبنّي ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، وقادة الأكثرية يسعون جاهدين إلى تسويغ قبولهم بتعديل الدستور. والحجّة الأكثر انتشاراً هي أنّ القبول بعسكريّ في سدّة الرئاسة يبقى أفضل من الفراغ. تُقدَّم هذه الحجّة من دون الانتباه إلى حجم الإهانة الموجّهة إلى العماد سليمان. فنحن أمام إصرار على انتخاب مرشّح يروّج له مؤيّدوه باعتباره يحمل ميزة واحدة: التفوّق على الفراغ!
لكن لا بأس من التذكير أنّها ليست المرّة الأولى التي يتمّ اللجوء فيها إلى التعديل الدستوري درءاً للأسوأ. فبعد التمديد للرئيس إلياس الهراوي، جاء التسويغ بعد سنوات بأنّ القبول بالتعديل آنذاك جاء ليقطع الطريق على وصول قائد الجيش (إميل لحود) إلى الرئاسة.
وبين هذين التعديلين، مرّ تعديل ثالث أدّى إلى التمديد للرئيس إميل لحود، وسار به فريق من الأكثرية. أمّا السبب، فعدم القدرة على مقاومة الضغوط والتهديدات السوريّة.
لا بدّ من القول إنّ الضغوط السورية كانت قوية فعلاً، وإنّ التمديد قد يكون أفضل من وصول قائد جيش إلى الحكم، وإنّ وصول قائد الجيش إلى الحكم أفضل من الفراغ. لكن، من جهة ثانية، لا يمكن إغفال السؤال: ما هذا الطاقم السياسي الذي يبقى محشوراً بين خيارات أحلاها مرّ، ومنزّهاً عن المصالح الخاصة، وراغباً في تقديم التضحيات في سبيل المصلحة الوطنية؟ وما هو هذا الشعب المستعدّ لتصديق ساسته في كلّ مرّة، ومنحهم صكوك غفران لا تنتهي صلاحيتها؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 10 ديسمبر، 2007,7:37 م
إعادة إنتاج

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاثنين ١٠ كانون الأول

حين ترك الرئيس رفيق الحريري الحكم، دار سجال بينه وبين مصادر عسكرية بشأن التسبّب في الدين العام. وقد حاول الحريري يومها ردّ التهمة عن نفسه، وإلصاقها بالجيش والقوى الأمنية، نظراً إلى النفقات العسكرية المرتفعة. وإذا كان إخفاق المشروع الإعماري واضحاً منذ ذلك الحين، إذ لم يبقَ منه سوى الفوائد المرتفعة التي يجنيها أصحاب المصارف، والأرباح الفلكيّة للمضاربين العقاريّين، فإنّ اللبنانيّين كان عليهم أن ينتظروا معركة نهر البارد، والتعثّر الذي رافقها، والافتقاد الفاضح إلى الأعتدة والذخائر، ليكتشفوا أنّ الإنفاق العسكري لم تكن جدواه أكبر.لكن، رغم هذين الإخفاقين، يبدو أنّنا نسير في اتّجاه إعادة إنتاج الفشل السابق.فنحن اليوم أمام قائد جيش هو المرشّح الرئاسي الأقوى، وهو مرشّح لا بصفته القيادية وحسب، بل بصفته صاحب إنجاز عسكري (هكذا يسمّى تدمير مخيّم نهر البارد). و«الإنجاز» هذا، معطوفاً على شعار «مكافحة الإرهاب» المحبّب منذ أحداث الضنية، سيكون معبراً نحو مزيد من الإنفاق ذي الطابع العسكري. وبضعة مليارات إضافية من الدين العام لن تضير أحداً، فمن بلع البحر لن يغصّ بالساقية.وفي منتصف الطريق، سيكون ورثة تيار المستقبل جاهزين للسير على خطى المؤسّس، من أجل الإمعان في تطبيق سياسات التحيّز الطبقي، ما يرتّب مزيداً من الديون كي تمتلئ بطون الأثرياء.وعلى ضفّتي النهر، سنجد جيشاً من المصفّقين، ودماءً تغسلها المياه الجارية.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 7 ديسمبر، 2007,7:36 م
الرسالة

خالد صاغية

الأخبار عدد الجمعة ٧ كانون الأول

حقوق المسيحيّين. العقدة الشيعيّة. لبننة السنّة. تحييد الأرمن. مسيحيّو 14 آذار. انتقال صلاحيات الرئيس الماروني إلى رئيس الحكومة السنّي. المجتمع المسيحي. الوزراء الشيعة. الطائفة الشيعية الكريمة. الشارع السنّي. على المسيحيّين أن ينتخبوا النوّاب المسيحيّين. على المسلمين أن ينتخبوا النوّاب المسلمين. فدراليّة الطوائف. لائحة البطريرك. لائحة المفتي. ليس من مصلحة الطائفة الشيعية. أهل السنّة. الفتنة السنّية ـــــ الشيعيّة. الهلال الشيعي. هجرة المسيحيّين. زعيم الدروز. وثيقة الطروحات المسيحية. الشراكة بين المسلمين والمسيحيين. المنصب الماروني الأول. آخر موقع مسيحي في الشرق. التسلّط على القرار الدرزي. خطر يحدق بالمسيحيّين. استئثار السنّة بالسلطة. المثقّفون الشيعة. المصالح العليا للطوائف. البيت الدرزي. تهميش المسيحيّين في زمن الوصاية. الإحباط المسيحي. الإحباط السنّي. ليس من مصلحة الطوائف الأرمنيّة. سنّة بيروت. التحالف الشيعي ـــــ المسيحي. الزعامة السنّية. الأقليّة المسيحية داخل الأكثرية. الأكثريّة المسيحية داخل الأقليّة. عودة الدروز إلى موقعهم الطبيعي. بثّ النعرات الطائفية. التجييش الطائفي. أكثر من بلد... إنّه رسالة. حريّة. سيادة. استقلال.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 6 ديسمبر، 2007,7:35 م
«السيرك» والضحيّة

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الخميس ٦ كانون الأول

يكثر الوزير الفرنسي برنار كوشنير من زياراته للبنان. والدافع، كما يبدو، هو الملل. يشتاق لمجرمي حرب يحاضرون عن السلم الأهلي، ولزعماء مصابين بجنون العظمة، ولمقاولين ومصرفيين اقتحموا ميدان السياسة ليتحدّثوا عن النهضة الاقتصادية على جثث الفقراء. وكلّما زار الرجل بيروت مرّة، أمعن السياسيّون اللبنانيّون في مدّه بمزيد من مواد التسلية.أمس، قرّر رئيس الحكومة أن يشارك في السيرك. وهو، بحكم وظيفته المصرفية السابقة، يتقن لعبة الأرقام، إلى جانب ولعه بالشعر والأغاني. ولأنّ موقع السنيورة يفترض ألا يسمح له بتقديم أرقام مزوّرة وغير دقيقة، بدأ حديثه بعبارة دقيقة للغاية: «أكاد أزعم وأقول»، قبل أن يترك الحديث للأرقام التي تخبرنا وفقاً لزعمه أنّ لبنان «خسر على مدى السنوات الثلاث الماضية على الأقل 20% من ناتجه المحلي»... وأنّ «في إمكان الاقتصاد اللبناني أن يكون أكثر بـ50 % ممّا هو عليه حالياً». أمّا سبب تراجع هذا النموّ المفترض فهو «السنوات العشر الماضية».ينسى وزير المال السابق أنّ هذه السنوات العشر (عهد لحود؟) جاءت بعدما أُدخِلت البلاد جحيم الدين العام وفوائده المرتفعة، وفقاً لسياسة مالية حكيمة اتّبعها دولته ودولته.لقد أوصل السنيورة البلاد إلى الحائط المسدود مرّتين: مرّة في الاقتصاد، ومرّة في السياسة. وفي الحالتين، يدّعي أنّه الضحيّة. في المرّة الأولى، صدّقناه. لكن، «شوفوا الكذب لوين. مرّة منيح... اتنين؟».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 5 ديسمبر، 2007,7:39 م
الأمن والسياحة
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الأربعاء ٥ كانون الأول
فيما افتتح قائد الجيش العماد ميشال سليمان، أمس، ثكنة عسكرية لفوج مغاوير البحر في عمشيت، يفتتح النائب سعد الدين الحريري اليوم ملتقى لرجال المال والأعمال. صورة مصغّرة لتقسيم العمل المقبل بين المرشّح لرئاسة الجمهوريّة والمرشّح لرئاسة الحكومة، في لبنان الحرية والسيادة والاستقلال ومكافحة الإرهاب.لم يتسنَّ لنا بعد، الاطّلاع على كلمة الحريري التي سيلقيها اليوم، لكنّ كلمة العماد سليمان كانت واضحة.مناورة لفوج المغاوير، بواسطة الزوارق والطوافات العسكرية، أشار إلى «أنّ بناء ثكنة عسكرية على شاطئ عمشيت بدلاً من منتجع سياحي، هو تأكيد على أهمية الأمن والاستقرار في تعزيز السياحة والنهوض الاقتصادي».في القريب العاجل، قد نشهد إذاً بناء ثكن بدلاً من المدارس، لما للأمن من أهمية في توفير الأجواء الملائمة للتعليم. وقد نشهد أيضاً بناء ثكن بدلاً من المصانع، ما دام النهوض الاقتصادي يتطلّب أمناً مستتبّاً هو الآخر.أمّا «ملتقى رجال المال والأعمال» الذي يفتتحه الحريري، فيبحث عن «فرص الاستثمار في الدول العربية». وتتحدّث جلساته عن العولمة والدافع للنموّ الاقتصادي، وعن ريادة الشركات في العالم العربي.حين تنجلي الأزمة السياسية الراهنة، صرنا نعرف بأيّ شعار سنملأ الفراغ. «الأمن والسياحة» هو عنوان المرحلة المقبلة. رئيس جمهورية يدمّر مخيّمات الفقراء، ورئيس حكومة يبني المنتجعات على أنقاضها.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 4 ديسمبر، 2007,7:34 م
أوراق التوت

خالد صاغية

الأخبار عدد الثلاثاء ٤ كانون الأول

تخلّت الأكثريّة النيابية عن مطالبها السابقة. كانت تصرّ على انتخاب رئيس من صفوفها، وأصبح لها مطلب واحد: أبعدوا عنّا كأس ميشال عون. وسواء نجحت مبادرة طرح اسم ميشال سليمان أو لم تنجح، فإنّ ما بات مؤكّداً هو أنّ الرئيس المقبل، إذا أقبل، لن يكون من صفوف الأكثريّة، وذلك بعدما بُحَّت حناجر المطالبين بالنصف الزائد واحداً.وبعدما خسرت الأكثرية المقعد الرئاسي، صارت في موقع الدفاع عن كرسيّ رئاسة الحكومة الذي بات مهدّداً هو الآخر بالخروج من بين يديها، وخصوصاً بعد أن يعيد انتخاب الرئيس الجديد خلط التحالفات غير المأسوف عليها.وفي المقابل، ما زالت المعارضة تتصرّف، وفقاً لتعبير العماد ميشال عون، على أنّها «كول» (Cool). تأخذ وقتها في الردّ، تطالب بسلّة شروط، تفاوض على الحكومة وقيادة الجيش والبيان الوزاري، وعلى تعويض لائق بالجنرال عون المطالَب بتقديم «تضحية».كان يمكن اعتبار مبادرة الأكثرية تنازلاً من طرف لبناني ينتظر أن يقابله تنازل من الطرف الآخر. أليس هذا جوهر التوافق؟ لكن، مع الأسف، الصورة ليست كذلك تماماً. فالتنازل الذي جرى، جاء بعدما فقد أحد الطرفين جزءاً من الدعم الخارجي الذي كان يدفعه نحو تجاوز المعادلات الداخلية.ما لم تتكثّف الضغوط الخارجيّة على المعارضة، ستنتهي الجولة هذه المرّة بغالب ومغلوب. فقد خلعت الأكثريّة ثيابها، وثمّة من يريد لها أن تتخلّص حتّى... من أوراق التوت.
عدد الثلاثاء ٤ كانون الأول

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 3 ديسمبر، 2007,7:31 م
مديح الجنرال العالي


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاثنين ٣ كانون الأول

إذا ما عاد المرء إلى أرشيف الصحف قبيل انتخاب العماد إميل لحود، فسيقرأ مجموعة من المدائح التي تُكال نفسها اليوم للعماد ميشال سليمان. فثمّة مجموعة من السياسيين ومن أبطال المجتمع المدني (كما يسمّون أنفسهم) الذين يرون في ترشيح قائد للجيش لرئاسة الجمهورية فرصة للتقرّب من السلطة ولممارسة أكثر أنواع الانتهازية ابتذالاً.واللافت أنّ هذا النوع من المديح يركّز أساساً على نظافة الكف ومحاربة الفساد. وهو تركيز مستغرب لأسباب عديدة:أولاً، يعطي ذلك انطباعاً أنّ الشعب اللبناني المتحمّس لرؤية جنرال في سدّة الرئاسة شعب نابذ للفساد، في الوقت الذي نجد فيه هذا الشعب نفسه ملتفّاً، بطريقة لصيقة، حول زعماء ذاع صيتهم في ميدان الفساد وبناء الثروات غير المشروعة.ثانياً، لا تبدو هذه الحماسة في محلّها، وخصوصاً أنّ التاريخ لم يؤيّد فكرة أنّ نظافة الكفّ في قيادة الجيوش تنعكس نظافة كفّ في سدّة الرئاسة.ثالثاً، هل يصدّق اللبنانيون أنّ ما يفوق أربعين مليار دولار من الدين العام هو نتيجة لهدر وسرقات، وأنّه لا علاقة للنهب المنظم والقانوني بها؟قد لا يحبّذ كثيرون من مؤيّدي قائد الجيش فكرة حكم الفرد الواحد. لكنّ الحرب على الفساد، في بلد كلبنان، سرعان ما ستتحوّل إلى حرب على السياسيّين. وسيبقى الجنرال وحيداً، إمّا سيّداً على القصر وإمّا... أسيراً فيه.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments