الجمعة، 31 أغسطس، 2007,12:21 ص
الشراكة


خالد صاغية

الأخبار عدد الخميس ٣٠ آب ٢٠٠٧

ليست هيمنة. ليست وصاية. ليس ترهيباً. ليس ترغيباً. إنّها شراكة. نعم، لبنان شريك للولايات المتحدة. فقد أشاد السفير الأميركي في بيروت أمس بـ«قوّة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتّحدة الأميركية ولبنان».وما دام الأمر على هذا النحو، قرّرت الدولة اللبنانية القيام بجملة من الأمور تمتيناً لهذه الشراكة:

1 ـــــ مقاسمة الشركات الأميركية أرباحها في منطقة الشرق الأوسط.

2ـــــ إرسال فيلق من الجيش اللبناني للمشاركة في احتلال العراق، وخصوصاً بعدما نال الجيش شهادة حسن سلوك من جيفري فيلتمان نظراً لأدائه في مكافحة الإرهاب في نهر البارد.

3ـــــ المشاركة في السيطرة على احتياطيّ النفط.

4ـــــ إقامة قاعدة عسكرية لبنانية في هاواي.

5ـــــ إرسال وزير الخارجية فوزي صلّوخ إلى هافانا للمساهمة في حلّ النزاع القائم بين الجزيرة الكوبية والولايات المتحدة.

6ـــــ تكليف السفارة اللبنانية في واشنطن القيام بحملة تحريض على الحزب الديموقراطي، خصوصاً أنّ الإدارة الجمهورية منتخبة ديموقراطياً.

7ـــــ وضع كلّ من ينتقد إدارة الرئيس بوش على لائحة الإرهاب اللبنانية.

8ـــــ تشكيل وفد لبناني أميركي مشترك لزيارة تل أبيب دعماً لبقاء إيهود أولمرت في منصبه.

9ـــــ التقدّم بطلب توسيع معتقل غوانتانامو، ليصبح جاهزاً لاستقبال بعض أركان المعارضة اللبنانية.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 30 أغسطس، 2007,12:20 ص
في الفقه الدستوريً


خالد صاغية

الأخبار عدد الاربعاء ٢٩ آب ٢٠٠٧

يبدو، فعلاً، أن لا حدود للمخيّلة الخصبة. وهي خصوبة لا تستثني أيّ فريق سياسي. لكن ينبغي الاعتراف بشيء من التواضع، أنّ بعض البشر يتفوّقون على سواهم في هذا المجال. قام أحمد فتفت أمس بتفسير موقف فريق 14 آذار من الاستحقاق الرئاسي، معتبراً أنّ البلد مفتوح على أربعة احتمالات: انتخاب رئيس بوجود جميع النواب، الانتخاب بالثلثين، الفوضى الكاملة، أو الانتخاب بالنصف زائداً واحداً، وهو الاحتمال الذي اقترحته قوى 14 آذار. إذاً، الاحتمالات كلّها واردة، بعضها رائع، وبعضها ممتاز، وبعضها يتجنّب الأسوأ، وفقاً لتصنيفات السيّد فتفت.تعتبر هذه المقاربة فتحاً في عالم الفقه الدستوري وتفسير القوانين. فمهمّة مواد الدستور والقوانين، وفقاً لهذه المطالعة، أن توسّع آفاق المواطن، وتفتح أمامه عدداً من الخيارات والاحتمالات. فعلى سبيل المثال، كلّ مواطن يصادف إشارة سير على تقاطع طرق ما، يمكنه التصرّف وفقاً لعدّة احتمالات: أن يتوقّف على الضوء الأحمر، أن يتوقّف على الضوء الأخضر، أن يتوقّف على الضوء البرتقالي. وهذه احتمالات كلّها واردة طبعاً، بعضها رائع، وبعضها ممتاز، وبعضها يتجنّب الأسوأ، وما تحديد القانون للضوء الأحمر كإشارة للتوقّف سوى أحد هذه الاحتمالات الكثيرة.وما دام الوضع كذلك، لمَ افترض الوزير فتفت أنّ على النوّاب انتخاب رئيس للجمهورية؟ لمَ لا يجتمعون لانتخاب ملك أو أمير أو رئيس مجلس إدارة لشركة عقارية كبرى؟ هذه الاحتمالات كلّها واردة، بعضها رائع، وبعضها ممتاز.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 29 أغسطس، 2007,12:19 ص
مشرّف «لبنان أوّلاً»

خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٢٨ آب ٢٠٠٧
بعض الدول الخليجية قلقة على برويز مشرف. كيف لا، والرجل يشكّل واحداً من الرجالات الذين لا حياة للمنطقة من دونهم. إنّه حسني مبارك باكستان، أو حامد قرضاي، أو فؤاد السنيورة، أو محمود عبّاس... وعلى رغم كونه غير عربيّ، إلا أنّه بمعنى ما جزء من محور المعتدلين العرب. إنّه الديكتاتور الممسك بالجيش، والقامع لصعود الإسلاميّين، والحاضر لتنفيذ رغبات الإدارة الأميركية، نظراً إلى «التلاقي الموضوعي» معها. أليست هذه وصفات الاعتدال؟ولمّا كان السيّد برويز معتدلاً، فمن حقّ حكام النفط العربي أن يخافوا عليه. فالبديل منه ليس إلا التطرّف الديني. وأمام بديل كهذا، لا بأس من الإمعان في شتم الديموقراطيّة، وارتكاب المزيد من القمع بحق المعارضين السياسيين.من هذا المنطلق، كان لا بدّ من بذل مساعٍ حثيثة لإبقاء المعارضين لحكم مشرّف في المنفى، ما لم ترتبط عودتهم باتّفاقات وتفاهمات مسبقة. لذا أُرسل «وسيط» لإقناع رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف بالتريّث في العودة إلى بلاده، على رغم القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الباكستانية والقاضي بعدم شرعية قرار إبعاده عن باكستان عام 1999.التقى الوسيط إخوة شريف في لندن، وطلب منهم أن يحترم نواز الاتفاق، وأن يبقى بعيداً عن باكستان. الوسيط يدعى سعد الحريري. أمّا الاتفاق بين مشرّف وشريف، فما زالت نسخة منه بين أوراق الرئيس الراحل رفيق الحريري. وكلّ ذلك لا يمتّ إلا لاستراتيجية واحدة اسمها «لبنان أوّلاً».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 28 أغسطس، 2007,12:17 ص
موضوعيّاً

خالد صاغية
الأخبار عدد الاثنين ٢٧ آب ٢٠٠٧
كثيراً ما يردّد سياسيّون من الفريق المسمّى موالاةً أنّهم لا يأتمرون بأوامر الولايات المتّحدة الأميركية، إنّما يلتقون مع سياساتها موضوعياً في لبنان. قد يكون هذا الأمر صحيحاً تماماً. ويمكن القول إنّ المشكلة الجدية تكمن في أنّه قد يكون صحيحاً تماماً.فـ«التلاقي الموضوعي» مع السياسة الأميركية في المنطقة أشدّ فاعليةً من العمالة لها، لجهة خدمة هذه السياسة. وهو يعني أنّ أركان الموالاة، بكامل إرادتهم ووعيهم السياسي، سائرون في ركب المشروع الأميركي.ينفي الموالون هذا الأمر، مفترضين أن لا دخل لهم بالمشروع الأميركي. فهم يؤيّدون السياسة الأميركية في لبنان وحسب. لكن إذا ما استثنينا تصاريح جيفري فيلتمان، هل يمكن الحديث عن سياسة أميركية في لبنان، إلا لخدمة السياسة الأميركية في المنطقة؟يتهرّب الموالون من الإجابة عن تساؤل كهذا، لينادوا بـ«عزل» البلد الصغير عن مشاكل المنطقة. فحتّى لو كان تطبيق السياسة الأميركية في الشرق الأوسط مؤذياً، لمَ لا «ننفد» بلبنان إذا ما أتيح لنا ذلك؟بالمناسبة، انقطع ورق الألومنيوم من السوق، الأصناف المستوردة منه، وتلك المصنّعة محلياً. وقد عُلم أنّ جهة سياسية قد اشترت على مدار السنتين الماضيتين ما يزيد على 10452 كيلومتراً مربّعاً من ورق الألومنيوم. وهي ما زالت تنتظر الاستيلاء الكامل على السلطة من أجل البدء بعملية تغليف البلاد كلّها، لـ«عزلها» عن الرياح العاتية، إلى أن ينقطع الهواء عنها كلياً، إن شاء الله.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
السبت، 25 أغسطس، 2007,12:16 ص
قصائد


خالد صاغية

الأخبار عدد الجمعة ٢٤ آب ٢٠٠٧

عصّارة الجزر تعصر الجزر. عصّارة التفاح تعصر التفاح. عصّارة الليمون تعصر الليمون. ماذا، يا ترى، يعصر وليد جنبلاط؟
***
أيّار... حزيران... تمّوز... آب... ونهر البارد يويو.صنفان من البشر ينتظران إعادة الإعمار. الصنف الأوّل يريد العودة إلى المخيّم. الصنف الثاني لا يريد للصنف الأوّل العودة إلى المخيّم.
***
لا يجوز لأيّ لبنانيّ، حتّى لو كان لبنانياً منذ أكثر من عشر سنوات أو مئة سنة، أن يدّعي أنّه لبنانيّ أو أن يتصرّف كلبنانيّ، ما لم يُختَم إخراج قيده من حزب الكتائب اللبنانية ـــــ فرع بكفيّا. ونحن، للتذكير، لسنا في عام 1975.
***
بيروت خطّ أحمر... تجاوزته «سوليدير» منذ زمن بعيد.
***
البلاد غير مقسومة طائفيّاً. والدليل أنّ الأخ كمال شاتيلا ينتمي إلى المعارضة.
***
إذا فكّرنا بالأمر مليّاً، وجدنا أنّ من مصلحة ثنائيّ قريطم ـــــ المختارة التمديد لإميل لحود. لا حاجة لبشّار الأسد هذه المرّة.
***
المستلقون على شاطئ الرميلة، يغفون تحت أشعّة الشمس، ويحلمون بـ«عصبة الأنصار».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 24 أغسطس، 2007,12:15 ص
ولا من يرأسون


خالد صاغية

الأخبار عدد الخميس ٢٣ آب ٢٠٠٧

لنكن صريحين. لا حاجة لرئيس جديد للبلاد. أو، على الأقلّ، لا حاجة لكلّ هذه «الدوشة» حول الاستحقاق الرئاسي وأهميّته. ما حاجتنا إلى رئيس للجمهوريّة؟المتحمّسون لانتخابات رئاسيّة يقولون إنّ الرئيس يعيد للمسيحيّين مكتسباتهم ودورهم. وما دامت هذه النقطة تتطرّق للموضوع من زاوية طائفية، فلنأخذ المنطق إلى نهايته. مع الاحترام الكلّي لفريق «مسيحيّي 14 آذار»، هل يعتقد أيّ عاقل أنّ التوازنات الحالية داخل الأكثرية النيابية تتيح انتخاب رئيس يعيد للمسيحيّين دورهم؟ فعلاً، لا يكاد سعد الحريري ووليد جنبلاط ينامان الليل بسبب التهميش المسيحيّ.لنفترض أنّ الأكثرية لم تختَر رئيساً من بين أقطابها، ووافقت أو أُجبِرت على انتخاب رئيس توافقيّ. سيأتي هذا الرئيس التوافقيّ ثمرة تنازلات لا تحصى تجعل منه عاجزاً عن إيجاد دور لنفسه، فما بالك بطائفته.إضافة للدور المسيحي، يقال إنّ الرئيس ضروريّ لأنّه الحَكَم بين اللبنانيين، بحسب دستور الطائف. طبعاً، إنّه دور الحَكَم الذي لم يقم به أيّ رئيس حتّى اليوم. وهو دور أنيط بالرئيس رسمياً، لتتولّاه قوى خارجية عملياً، من سوريا إلى السعودية إلى الولايات المتّحدة الأميركية... تخيّلوا مثلاً، لا سمح اللّه، أن يستعر الخلاف بين السنّة والشيعة في لبنان. هل يعتقد أيّ عاقل أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية سيؤدّي دور الحَكَم بينهم؟ تخيّلوا روبير غانم مثلاً أو جان عبيد أو سمير جعجع يحكّمون بين أمبراطورية آل الحريري وترسانة حزب الله!لقد قضي الأمر. لا رئاسة ولا من يرأسون.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 23 أغسطس، 2007,12:14 ص
لبننة

خالد صاغية

الأخبار عدد الاربعاء ٢٢ آب ٢٠٠٧

حين يتحدّث «مسيحيّو 14 آذار» (تشرّفنا) عن لبننة الاستحقاق الرئاسي، يتركون الأمور ملتبسة. لا يبدو واضحاً تماماً ما إذا كان المقصود إبعاد هذا الاستحقاق عن التأثيرات الخارجيّة، أو المقصود تحويله إلى مناسبة للبننة البلاد بالمعنى الذي راج غداة الحرب الأهلية. إذ لا يخفى أنّ «اللبننة» باتت مصطلحاً يستخدم للدلالة على انهيار السلطة المركزية ونشوب النزاعات الأهلية مثلما حدث في لبنان منذ عام 1975 وحتّى أوّل التسعينات. وقد راجت في الآونة الأخيرة، تعابير «لبننة العراق» و«لبننة فلسطين»...فهل يكون «مسيحيّو 14 آذار» (تشرّفنا مرّة أخرى) من دعاة لبننة لبنان من جديد؟ لا يمكن تجاهل هذه الفرضية، وخصوصاً أنّ جزءاً أساسياً من هذا الفريق هو من الذين أسهموا في اللبننة، أي من الذين استمدّوا مواقعهم من مآثرهم في الحرب الأهلية، لدرجة أنّ أسماءهم ارتبطت بحواجز القتل على الهوية.وما يزيد من رجحان الفرضية هو أنّه يستحيل على فريق لم يعترض على جعل ترشيح أحد أفراده لمقعد نيابي جزءاً من الحفاظ على الأمن القومي الأميركي، أن يكون معنياً بعزل الاستحقاق الرئاسي عن التدخّلات الخارجيّة.لذلك، ينبغي الاعتراف بذكاء مسيحيّي ثورة الأرز، فها هم يعلنون رغباتهم على الملأ بجرّ البلاد إلى حرب أهلية، مستخدمين مصطلحاً يبدو بريئاً للوهلة الأولى.لبننة؟ وهل يجوز افتراض نيّة الوحدة الوطنية بمن قسّم فريقه السياسي إلى «دروز 14 آذار» و«سنّة 14 آذار» و«مسيحيّي 14 آذار»؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 22 أغسطس، 2007,12:12 ص
استراتيجيا

خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٢١ آب ٢٠٠٧
اجتمع مسيحيّو 14 آذار في مقرّ القوّات اللبنانيّة في معراب. مناسبة الاجتماع: «وضع استراتيجية كاملة للاستحقاق الرئاسي»... بإمكان المواطنين أن يتخيّلوا ابتسامة ساخرة ترتسم على وجه وليد جنبلاط.أصدر المجتمعون بياناً استراتيجياً يليق بهذا الاجتماع، تميّز بالتسامح والبراءة والترفّع عن الأرضيّات إلى حدّ تجاهلها، وهذه كلّها صفات مسيحيّة لا تغيب حتّى عن الثوّار من بينهم.فمسيحيّو 14 آذار يشعرون بشيء من اليتم، بعد مواقف بكركي الأخيرة. لكنّهم، كثوّار، لا يستطيعون أن يتخطّوا سقف بكركي، فما كان منهم إلا الهروب من هذا الواقع للحديث عن «دور بكركي التاريخي في قيام لبنان» و«دورها في مسيرة الاستقلال والسيادة».لكنّ تجاهل الواقع يقود أحياناً إلى الغرق في الأوهام. فالمجتمعون يظنّون أنّ الاستحقاق الرئاسي يعيد إلى المسيحيّين «حضورهم ودورهم الفاعل في الحياة السياسية اللبنانية». وذلك رغم إدراك مسيحيّي ثورة الأرز جيّداً أنّ بياناً منهم مجتمعين، بمن فيهم الرئيس العتيد إذا ما انتخب من بين صفوفهم، لن يساوي «غمزة عين» من المختارة أو «رفّة جفن» من قريطم. الأوهام نفسها نجدها في الإصرار على «لبننة هذا الاستحقاق».أمّا التسامح، فيظهر في إعراب المجتمعين «عن استعدادهم للتحاور مع الفريق الآخر». يا لهذا القلب الكبير. وهو تسامح تليه البراءة، إذ أعلن المجتمعون «تبنّيهم لآلية محددة... ستؤدّي إلى تقديم مرشح واحد باسم قوى 14 آذار للرئاسة»... بإمكان المواطنين أن يتخيّلوا ابتسامة ساخرة ترتسم على وجه جيفري فيلتمان.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 21 أغسطس، 2007,12:11 ص
يا ليل...

خالد صاغية
الأخبار عدد الاثنين ٢٠ آب ٢٠٠٧
مرشّح للرئاسة:«التجنّي على المملكة العربية السعودية مرفوض وملفوظ من جميع اللبنانيين والعرب»... «إنّ اللبنانيين يعلمون أنّه لا مطامع للسعودية في بلدهم، وأنّها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانيين»... «لا غبار على موقف السعودية منذ أن بدأ الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي»... ليت «كل الدول تتصرف مثل السعودية في رعايتها للبنان والقضايا العربية».رجل دين:«إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا»... إنّهم «يتنكّرون للسعودية ويطعنونها في الظهر»... «خيال مريض وحاقد يقوم بتأليف الروايات السينمائية ضد المملكة»... «الحقد المذهبي الأعمى يقف وراء هذا كلّه»... «تطاول على أصحاب الفضل»... «كلّ هؤلاء خدم في بلاط الظالمين والقتلة، وجاءت بهم المخابرات من تحت الأرصفة ليؤدّوا وظيفتهم الرخيصة»... «إذا نطق السفيه فلا تجبه»... «نناشد المملكة أن توقف المساعدات لأقوام ليس عندهم ذرّة من الوفاء»... «هؤلاء لا يستحقّون أن نقف (ضمير المتكلّم؟) إلى جانبهم وهم يكنّون لنا (الضمير نفسه) العداء والكراهية».رجل أعمال:«إنّ هذا الاستهداف يطعن باليد التي امتدت إلى لملمة جراح الشعب اللبناني»...نائب في البرلمان:«حرام علينا أن نمسّ بعيب المملكة العربية السعودية»... «هل يعقل الردّ على كلّ هذه المحبّة بالسباب؟»... «مملكة الملك عبد الله حامي لبنان ومعاقب إسرائيل، مملكة السعوديين الحاضنة حرية لبنان واستقلاله»...

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
السبت، 18 أغسطس، 2007,12:10 ص
عظمة على عظمة

خالد صاغية

الأخبار عدد الجمعة ١٧ آب ٢٠٠٧

بين عام وآخر، يطلّ علينا أحد المسرحيّين اللبنانيين بعمل يستعيد أحد «عظماء التاريخ». من المتنبّي مروراً بسقراط وصولاً إلى «زنوبيا ملكة تدمر»، بالإضافة إلى هنيبعل ويوسف بك كرم وجبران ونبيّه وطانيوس شاهين...لا بأس بالهوس بالعظماء والعمالقة. لكن، في بلاد كلبنان، يرتدي هذا الهوس طابعاً مختلفاً. فكيفما تلفّتّ، تقع عينك على عظيمٍ ما يلقي خطاباً، أو يخوض معركة انتخابية، أو يظهر في برنامج تلفزيوني. والعظيم الأقلّ شأناً بينهم تسير وراءه ألوف مؤلّفة من الشعب اللبناني، العظيم هو الآخر.يتبارى هؤلاء العظماء، بكلّ تواضع، في الإشادة بمزاياهم الشخصية. فلان عظيم بالقتل النبيل، وآخر سبق له أن قاد مجزرة جماعية، وثالث بارع بالنفاق، ورابع بفنون الوراثة السياسية، وخامس بالنهب المنظّم، وسادس بالغباء المستفحل، وسابع بالتمثيل الدرامي...لذلك، تبدو مستغرَبة هذه العودة إلى التاريخ، فيما الحاضر حافل بهذه الوجوه العظيمة. ما الذي يجعل فناناً مثل منصور الرحباني يستذكر «زنوبيا ملكة تدمر»، في الوقت الذي تملأ فيه «نائلة ملكة زغرتا الزاوية» الشاشات، وبصحبة وليّ عهدها. وممَّ تشكو «ستريدا ملكة بشرّي» أو «نازك ملكة قريطم»؟... ولمَ لم يحرّك الظهور الإعلامي الخفيف لـ«جيلبير ملكة بلاد جبيل» مخيّلة فنّانينا؟المسرحيّون اللبنانيّون غارقون في البحث عن عظماء التاريخ، فيما التاريخ نفسه مفتون بعظمائنا. وقد ظهر التاريخ أمس في السرايا الحكومية ليؤكّد: هنا عرش سنيوريا، ملكة زُعبُر.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 16 أغسطس، 2007,11:08 م
الأنف مكان العَيْن
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ١٦ آب
في الضاحية، قلّة من المارّة تستعين بالكمّامات. معظم الناس يضعون أيديهم على أنوفهم. لا رائحة بارود هناك، ولا رائحة موت كامن تحت الركام. إنّها، على الأرجح، رائحة الصدمة.
الصدمة وعدم الرغبة في التصديق. كأنّما يستعين المرء بأنفه كي يكذّب عينيه. أو كأنّ مشاهد هذا الدمار تأتي من مكان آخر. فما تراه أمامك الآن، سبق لك أن تفرّجت عليه في التلفزيون.
في نشرة أخبار، أو في نقل مباشر. الفارق الوحيد أنّه الآن، حين تراه حقاً، لا يبدو حقيقياً. ولعلّ هذا الشعور هو ما يجعلك تتردّد في لمس أيّ حجر، أو أي قطعة أثاث محطّمة. إنّه أكثر من تردّد. إنّه الافتراض بأنّ ما حولك عصيّ على اللمس، وربّما عصيّ على الوجود نفسه.الشباب الذين يقفون أمام بعض الحواجز الحديدية التي وضعوها على عجل، يمنعونك من التقدّم إلى ما كان يُعرف بالمربّع الأمني. «تتنَقْوَز» على المربّع من الخارج. لقد أصبح مربّعاً بالفعل. تنظر في وجوههم ملياً، محاولاً إقامة شبه بينهم وبين الوجوه التي تظهر في «كليبات» المقاومة. فيزداد إحساسك السابق بأنّ ما تراه ليس حقيقةً هنا.في الضاحية، قلّة من المارّة تستعين بالكمّامات. معظم الناس يضعون أيديهم على أنوفهم. لكنّ أحداً منهم لا تبدو على وجهه علامات الامتعاض. كأنّ الرائحة جزء من الرحلة إلى عالمهم الجديد. ينظرون إلى الدمار، ويُعجبون. فرغم كلّ شيء، لم تحنِ الضاحية رأسها.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
,12:08 ص
3 بـ 1

خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ١٥ آب ٢٠٠٧
كيف يمكن لمقابلة صحافية واحدة أن تحفل بهذا القدر من العنصرية؟ لم ينجُ الشيعة ولا الفلسطينيّون ولا المسيحيّون من تصريحات النائب وليد جنبلاط لجريدة «السياسة» الكويتية.الفلسطينيّون، بالنسبة لجنبلاط، كائنات غير موجودة. فكي يسجّل نقاطاً على الأمين العام لحزب الله، يعلن جنبلاط «كيف يوفّق هذا القائد الكبير، بين تاريخه النضالي وقوله بأنّ نهر البارد خط أحمر؟». فعلاً، كان على «القائد الكبير» أن يشارك في حفل التحريض على مخيّم الفقراء. فللقضاء على «فتح الإسلام»، لمَ لا نهجّر أبناء المخيّم ونهدم بيوتهم؟ يتساءل المرء ماذا لو اكتُشِفت خليّة لـ«القاعدة» في أحد حقول المختارة.من الفلسطينيين، ينتقل جنبلاط إلى الشيعة. فلدى سؤاله عن تمدّد «دولة» حزب الله، يضيع الفارق بين سلوك الحزب وبين إخوان جنبلاط في المواطنية الذين يتحوّلون إلى مجرّد لصوص وقطّاع طرق: «...في الصحة يستفيدون من الدولة... في الكهرباء... هناك مولدات بالمئات تأتي إلى الضاحية والجنوب والبقاع، وفي الوقت نفسه لا يدفعون فواتير الكهرباء».أمّا المسيحيّون، فجنبلاط يخاف «على وجودهم في لبنان». إنّه الخوف نفسه الذي يدفعه مرغماً إلى اختيار نوّاب لهم. فـ«التنوّع الثقافي» الذي يحرص عليه جنبلاط أهمّ من أن يُترَك للمسيحيّين القاصرين. فهو يعيب عليهم انقسامهم الذي يمثّل «المشكلة عند غبطة البطريرك». ربمّا كان على الزعيم الدرزي أن يعطيه دروساً في كيفية توحيد الطائفة، تماماً كما تمّت تصفية المعارضين في الجبل.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 14 أغسطس، 2007,12:05 ص
في التواضع
خالد صاغية
الأخبار عدد الاثنين ١٣ آب ٢٠٠٧
في «يوم الوفاء للمتن»، ألقى الرئيس أمين الجميّل كلمة خاطب فيها مناصريه. لمن لم يتمكّن من متابعة الخطاب، نوجز هنا أهمّ فقراته:
1 ـــــ أمين الجميّل سيحرّك الجبال.
2 ـــــ أمين الجميّل قال للأشرار «فَشَرْتُم».
3 ـــــ أمين الجميّل وقف وواجه وقال لحليمة إنّه لا يمكنها أن تعود إلى عاداتها القديمة.
4 ـــــ أمين الجميّل ثبّت رسالة لبنان كما وضعها قداسة البابا.
5 ـــــ أمين الجميّل أكد أنّ زمن مصادرة القرار المسيحي قد انتهى.
6 ـــــ أمين الجميّل سينقذ لبنان من المستنقع الذي يتخبط فيه.
7 ـــــ أمين الجميّل ثبّت إنجازات ثورة الأرز ومنع العودة الى عهد الوصاية ومنطق الدويلات.
8 ـــــ أمين الجميّل يخوض نضالاً هو استمرار لمسيرة طويلة سطّرتها دموع الأمّهات ودماء الشهداء في سبيل لبنان الحرية والسيادة.
9 ـــــ أمين الجميّل كُتب عليه السير على طريق النضال وخوض كلّ معارك الشرف.
10 ـــــ أمين الجميّل في جهوزيّة كاملة لمواجهة الأخطار والتهديدات التي تنتظر لبنان والمنطقة.انتهى الخطاب عند الفقرة العاشرة. لذلك، لم يتّسع المجال للقول إنّ أمين الجميّل قد خسر في الانتخابات. لقد كان الخطاب، درساً في التواضع، وخصوصاً أنّ الصفات العظيمة أعلاه لم ينسبها الجميّل إلى نفسه فحسب، بل إلى مناصريه أيضاً، أي «ابن الجبل الأصيل». هذا الابن الذي لا يتمتّع بالأصالة وحدها، بل بالنباهة أيضاً، إذ هتف من بكفيّا «ما بدنا إلا أمين رئيس للجمهورية».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
السبت، 11 أغسطس، 2007,12:04 ص
في الأدب السياسيّ

خالد صاغية
الأخبار عدد الجمعة ١٠ آب ٢٠٠٧
«الإنسان الكبير، والقائد الكبير، والفارس النبيل، فرعى الله ودَّه، وأطالَ عهدَه، ومتَّعَنا بوجوده وعملِه، جزاءَ ما قدَّم وأسهم، وجزاءَ ما سعى وكافح، من أجل عزَّة وتقدُّم المملكة، حصن العرب والمسلمين، ومن أجل خير الأمة العربية، وسلامِ لبنان وحريته وعروبته وسيادته واستقرار نظامه الديموقراطي وعيشه المشترك»...«شخصية مستقيمة، تتوافر لها وفيها صفات الزعامة والقيادة، تُؤْثِرُ الصدق والصراحة على أيّ أمر آخر، كما تؤثر الفعلَ على الكلام، لكنه إذا تكلَّم فإنّما يصدُرُ في كلامِه عن القلب»...«شهدْنا في السنوات الأخيرة النهضة التنموية الكبرى التي أطلقها»...«إنّ نقاشات الإصلاح الديني والفكري والثقافي والوطني، ظهرت وتظهر في مؤتمرات وندوات الحوار الوطني التي أطلق فكرتَها»...«لقد كثُر الاستشهاد خلال العقود الخمسة الماضية بمسرحية الإيطالي لويجي بيرانديللو بعنوان: «ست شخصيات تبحثُ عن مؤلِّف». والواقعُ أنَّ المؤلِّف ـــــ بكل المعاني ـــــ للأوضاع العربية والإسلامية الحاضرة هو الملك عبد الله بن عبد العزيز».إذاً... كانت هذه بعض مقتطفات من مقالة كتبها أخيراً رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن الملك عبد الله بن عبد العزيز في إحدى الصحف العربية. وبعد المديح المتواصل، لم يتوانَ رئيس حكومة الاستقلال الثاني عن القول: «أمّا في لبنان فنحن خطّكم الدفاعي الأمامي»...طبعاً، يشعر المرء بالغثيان حين يقرأ رئيس حكومته يمتدح ملك السعودية بهذه الطريقة. أيّ كرامة، وأيّ سيادة، وأيّ صدقيّة تبقى بعد ذلك؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 10 أغسطس، 2007,12:02 ص
لامعنى الانتخابات

خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ٩ آب ٢٠٠٧
غداة انتخابات المتن الفرعية، صرّح المرشّح الخاسر: «لا بدنا نطلّع حدا بصواتنا، ولا بدنا نطلع بصوات حدا». فعل ذلك بعدما أشبع منافسه تعييراً لكونه حاز 50% من أصوات السنّة و97% من أصوات الشيعة في المتن.تعيير مرشّح التيار الوطني الحر بنيله القسم الأكبر من أصوات المسلمين، يعني في المقابل، افتخاراً بأنّ المسلمين لم يصوّتوا بكثافة للمرشّح الآخر. إنّه افتخار نابع من الطمأنينة إلى «الصفاء» وعدم الاختلاط والتدنّس بالشركاء في الوطن الذين ينتمون لطائفة أخرى، أو عرق آخر، أو لون آخر. وبدلاً من أن يطرح المرشّح تساؤلات عن مواقفه وآرائه السياسية التي تجعل منه غير مرحّب به لدى فئة من اللبنانيين، إذا به يزداد فخراً بذلك.إذا لم تكن هذه دعوة إلى تقسيم البلاد، فماذا تكون؟ الأدهى أنّها دعوة تقسيميّة تتمّ باسم الوحدة والحرية والاستقلال. كأنّما الاستقلال عن الوصاية الخارجية مطلوب حتّى يتمكّن المستقلّون من ممارسة التقسيم كما يحلو لهم.لكنّ المرشّح الخاسر لا يلام وحده. فالمرشّح الرابح ينتمي لتيّار انصرف، هو الآخر، لتعيير مسيحيّي 14 آذار بكونهم منتخبين من لبنانيّين ينتمون لطوائف أخرى. الأدهى أنّ هذا «التعيير» كان يتمّ جنباً إلى جنب رفع شعارات العلمنة.المرشّحان، على أيّ حال، لم يتنافسا على مقعد نيابي. لقد تنافسا على نفي معنى الانتخابات. وهي فعلاً انتخابات غير ذات معنى، ما دامت بكركي، وفقاً للمرشّحين، هي المرجعيّة الصالحة للسهر على شؤون الرعايا.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 9 أغسطس، 2007,12:00 ص
المرشّح
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ٨ آب ٢٠٠٧
يحاول فريق السلطة في لبنان أن يصوّر انتخابات المتن الفرعية على أنّها معركة بين تيّارين سياسيّين لا يؤدّي المرشّحان فيها أيّ دور. وقد تبنّى المرشّح الخاسر هذه النظرة، من دون أن ينتبه إلى أنّه يدخل في لعبة مهينة لشخصه الكريم، ولعواطف أهل المتن تجاه عائلته وذكرى ابنه.ففي حالة التيّار الوطنيّ الحر، كان اسم المرشّح فعلاً غير ذي معنى. إنّه مرشّح المعارضة. نقطة على السطر. فكميل خوري لم يكن ليحصد أصواتاً أكثر من كميل دوري أو كميل بوري. لكنّ ترشيح اسم غير معروف في السياسة يحمل بحدّ ذاته معنى كبيراً. فبنجاحه، أراد ميشال عون القول إنّه يستطيع أن يرشّح أيّاً يكن (مع الاحترام لشخص الدكتور خوري)، وأن يجعل منه نائباً معارضاً. لا يمكن قول الشيء نفسه عن الرئيس أمين الجميّل. لا يمكن أصلاً تسميته مرشّح السلطة. فهو، إلى جانب كونه رئيساً سابقاً للجمهورية وابن عائلة سياسية عريقة ورئيساً أعلى لحزب الكتائب، والد شهيد تجري الانتخابات لملء مقعده.لا تهدف هذه الملاحظة إلى دحض نظرية تدنّي شعبية العماد ميشال عون، بقدر ما ترمي إلى تفسير خسارة الجميّل بأقلّ من خمسمئة صوت. فالمعنى الذي ستتركه هذه المعركة ليس تغيّر موازين القوى لمصلحة «مسيحيّي 14 آذار»، بل تغيّر موازين القوى داخل «مسيحيّي 14 آذار». لقد حصّن ميشال عون وضعه مسيحياً، أمّا الجميّل فحسّن وضعه بين مسيحيّي فريقه. ولعلّ هذا جلّ ما صبا إليه، على أبواب استحقاق رئاسي.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 7 أغسطس، 2007,11:59 م
الأرمن بعد الشيعة
خالد صاغية
الأخبار عدد الثلاثاء ٧ آب ٢٠٠٧
شكّل رفع شعارَيْ «الوحدة وطنية» و«الإجماع الوطني» عنصراً أساسياً في تظاهرات 14 آذار 2005. اكتشف المتظاهرون، على حين غرّة، أنّ ثمّة طائفة كبرى خارج هذا «الإجماع». لكنّ هذا الاكتشاف لم يكن ليخفّف من يقينهم. فلا شيء يهدّد إجماعهم ووحدتهم. كان المطلوب إذاً أن يخرج الشيعة من الوطن، كي تتحقّق الوحدة الوطنية.هكذا صعدت إلى الواجهة آيات من الهجوم الجارح، لا على القيادات السياسية للطائفة الشيعية وحسب، بل على الشيعة أنفسهم في كرنفالات من العنصرية لم تغب عنها بعض وسائل الإعلام.لكنّ «إخراج» الشيعة من المعادلة اللبنانية لم يكن كافياً وحده كي تكمل السلطة احتكارها لـ«الإجماع الوطني». فمع مرور الزمن، وخصوصاً بعد حرب تمّوز، ازدادت السلطة عراء. وما كانت تسمّى «حكومة الاستقلال الثاني» باتت في مواجهة مع نصف شعبها.لا تستطيع السلطة أن تغفر لميشال عون. فهو، بالنسبة إليها، كمن جاء إلى الحفل بدون دعوة، بهدف إفساده. لكنّ المسيحيّين، بخلاف الشيعة، لم يعرفوا التهميش تاريخياً، وكان من الصعب إطلاق أبواق العنصريّة في وجههم. فكان لا بدّ من انتظار معركة المتن الفرعيّة حتّى يتمكّن أصحاب الدم اللبناني الأزرق من صبّ جام غضبهم على... الأرمن.على اللبنانيّين، من الآن فصاعداً، تحسّس أصابعهم وإخراجات قيدهم يوميّاً. فبعد الشيعة والأرمن، لا نعرف من هو التالي. الكلّ بات مهدّداً في وطنيّته وفي إنسانيّته، دفاعاً عن «الوحدة الوطنية».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 6 أغسطس، 2007,11:56 م
حجم المعركة
خالد صاغية
الأخبار عدد الاثنين ٦ آب ٢٠٠٧
حملت انتخابات المتن عناوين كبيرة أكسبتها أهمية تتجاوز مقعداً نيابياً في مجلس لا يعقد الاجتمعات أصلاً. يتلخّص بعض هذه العناوين بـ: موقع المسيحيّين من الصراع السياسي. الاغتيال السياسي ومواجهته. صلاحيات رئاسة الجمهورية و«إصلاحات» الطائف. الوراثة السياسية ودور العائلات. سلطة بكركي السياسيّة. رواية الحرب الأهلية وغياب المراجعة التي سوّغت الافتخار بالمجازر... وصولاً إلى الحفاظ على الأمن القومي الأميركي.لكن، في المقابل، يمكن إلقاء نظرة إلى عيّنة صغيرة من التصريحات التي أدلى بها أمس بعض «أبطال» معركة المتن الفرعيّة:«لا يمكننا مجرّد التفكير أنّ المتن أو لبنان سيتحوّل إلى ريف دمشق أبداً، بعد كل ما دفعه آباؤنا وأجدادنا من أثمان».«ميشال المرّ ما بيلعب تحت الطاولة، ولا بيلعب فوق الطاولة. ميشال المر ما بيلعب أساساً. ميشال المر بيقول أنا هون يعني أنا هون».«هذه وقاحة أن يفرض على شعب المتن سرقة مقعد نائب شاب شهيد أعطى حياته لهذا البلد، يريدون سرقة مقعده ويريدوننا أن نفكر بأنّ ذلك طبيعي».«الأرمن يحاولون افتعال حرب أهلية بين الموارنة».هذه التصريحات قد تلقى استنكاراً لكونها تشوّه المعركة. لكنّها، في الواقع، تحتاج إلى مديح، إذ تعيد «المعركة» إلى حجمها الطبيعي: معركة بين طبيب نقطة ضعفه أنّنا لا نعرفه، ورئيس سابق نقطة ضعفه أنّنا نعرفه جيداً.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 3 أغسطس، 2007,11:54 م
20 أيّار 2007

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الجمعة ٣ آب ٢٠٠٧

في 20 أيّار 2007، اندلعت شرارة الاشتباكات في نهر البارد. شهران ونصف شهر مرّت على هذا التاريخ. ومنذ ذلك الوقت، والجيش «يقترب من الحسم» أو من «إعلان الانتص ار»، وذلك حسب المعلومات المتوافرة بدقّة لكل وسائل الإعلام اللبنانية. وحين لا يقترب الجيش من الحسم، يكون مشغولاً في تضييق الخناق. وهذا المصطلح الأخير دخل حديثاً إلى عناوين الصحف، من دون أن يعرف كيف يغادرها. و«تضييق الخناق» عمليّة معقّدة ينبغي شرحها بالتفصيل:أوّلاً، يتمّ البحث عن بقعة شديدة الفقر ومعزولة قدر الإمكان، حتّى لا يزعج «تضييق الخناق» المناطق الأكثر ثراءً التي يسكنها عادةً زعماء سياسيّون يطلقون تصاريح محرّضة على استمرار القتال.ثانياً، يتمّ زجّ جنود الجيش اللبناني وضبّاطه في معركة داخل الأزقّة من دون أن يكونوا مُعدّين لهذا النوع من القتال.ثالثاً، أعداء الجيش يصبحون فجأةً متحدّثين باسمه ومناصرين له. فيقومون بكيل المدائح له ليلاً ونهاراً، ما داموا مسرورين بإغراقه.رابعاً، تشتمل عملية «تضييق الخناق» على تهجير المدنيّين من منازلهم وتعريضهم للإهانات والضرب، وذلك حرصاً على سلامتهم. ثمّة رابط عضويّ بين «تضييق الخناق» والعنصريّة الوقحة.خامساً، لا يستقيم «تضييق الخناق» ما لم يقترن بتدمير تلك البقعة الشديدة الفقر تدميراً كلياً، حتّى يقود السماسرة من أركان السلطة عملية نهب جديدة سيسمّونها «إعادة إعمار».للتذكير فقط، إنّ مقتل الجنود والضباط اللبنانيين ليس خبراً يومياً عادياً، والنزوح من مخيّم إلى مخيّم ليس قدراً فلسطينياً.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 2 أغسطس، 2007,11:58 م
مبادرة سلام
خالد صاغية
الأخبار عدد الخميس ٢ آب ٢٠٠٧
ظُلم جورج بوش في الشرق الأوسط.اتُّهم زوراً بافتعال حروب، وبنشر الفوضى، وفرض أنظمة حكم على الشعوب. قيل إنّه مجنون يسكن في البيت الأبيض. يعتقد أنّ اللّه يحدّثه خلال الليل، فيحرّك أساطيله في النهار. قيل إنّه يحكم العالم، لكنّه أمّي، لا يكاد يجيد القراءة. وحين قرأ كتاباً واحداً، دفع العالم ثمناً لذلك. العنوان كان «دفاعاً عن الديموقراطية». والكاتب وزير إسرائيلي يدعى ناتان شارانسكي. وبقيّة القصّة معروفة.ظُلم جورج بوش في الشرق الأوسط.قيل إنّه يريد أن يصبح أمبراطوراً. تلقّفت ابن «العائلة العريقة» مجموعة من الباحثين ورجال الأعمال. كانوا، بدورهم، يحلمون بـ«الأمبراطوريّة». التقت الطموحات، وأشرف ديك تشيني على تحقيقها. ابتدأ العمل في أفغانستان، وربّما قبل ذلك، ولم ينتهِ في العراق. أمّا الأمبراطور المؤمن، فنظّم حملاته تحت شعار واحد: «دعوا الحرية تسُدْ».ظُلم جورج بوش في الشرق الأوسط.قيل إنّه يبحث عن عدوّ. إنّه يكره «الإسلام»، ويحاكي الحروب الصليبيّة. سيختار العالم الإسلاميّ على يديه بين جزمة الاحتلال وقضبان غوانتانامو.قيل إنّه يكره الفقراء، ويعبد النفط. سيمسك بكلّ أنابيب الذهب الأسود، ويخنق بها الصين وأوروبا القديمة.ظُلم جورج بوش في الشرق الأوسط.فالرجل كلّ ما كان يريده مؤتمر للسلام. فإلى اللقاء في الخريف المقبل. ومن لا يصدّق، فليسأل سعود الفيصل.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 1 أغسطس، 2007,11:52 م
سُعار المتن
خالد صاغية
الأخبار عدد الاربعاء ١ آب ٢٠٠٧
بات السُعار الطائفيّ الوقح سيّد المتن.تدور رحى المعركة والخطابات حول إثبات طائفيّة المرشّح. بات همّ التيّار «العلماني» أن يثبت أنّه الأكثر طائفيّة، فيما تستدعي الكتائب بزهوٍ تاريخ مجازرها، وتنبري القوّات اللبنانية لمساندة حزبها الأمّ، متسائلة: ألسنا طائفيّين بما فيه الكفاية؟ أمّا البطريرك، فلا يرى في الانتخابات نفعاً. تدمع عيناه لدى رؤيته «أبناءه» منقسمين، فيما الطوائف الأخرى تزداد بأساً.يحدث ذلك في الدائرة التي يتوقّع المرء أن تكون الأكثر تفلّتاً من ثقل الجماعات، والأكثر تسامحاً مع الفرد لدى ممارسته فرديّته في حياته الاجتماعيّة، كما السياسيّة.لكنّ السُعار الذي لا تسهم أحوال الجوّ إلّا في تأجيجه، لا يعترف بكلّ ذلك. فيصبح عيب المرشّحين في تحالف حزبهم أو تيّارهم مع أحزاب من طوائف أخرى. هكذا يُعيَّر التيّار الوطني الحرّ بوثيقة التفاهم مع الحزب الشيعيّ الأكبر، فيما يُعيَّر مسيحيّو 14 آذار بتحالفهم مع الطرف السنّي الأقوى.وإذا كان الجنرال عون قد امتلك شجاعة الدفاع عن تفاهمه مع حزب الله أمس، فإنّ الفريق الآخر بدا حريصاً على تغييب شريكه المسلم عن هذه المعركة، كما لو أنّه يهرب من وباء أو وصمة عار. هكذا حدّد سمير جعجع شعار المعركة بـ«لبّيك جبران، لبّيك جورج، لبّيك سمير، لبّيك بيار»، وكأنّ ذكر رفيق الحريري ووليد عيدو محرج في هذه اللحظات، وكأنّ أحداً أذِنَ لقائد الميليشيا المسيحيّة أن يدنّس ذكرى جورج حاوي وسمير قصير، ويعيدهما إلى حظيرة الطوائف.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments