الجمعة، 30 مارس، 2007,10:19 م
«ماذا فعلنا؟»
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الجمعة ٣٠ آذار ٢٠٠٧
سأل أحد القادة العرب في القمّة المنعقدة في الرياض: «ماذا فعلنا طوال هذه السنين لحلّ كلّ ذلك؟». والمقصود بهذا السؤال الإيحاء بأنّ السائل، وزملاءه من الملوك ورؤساء الدول، لم يقوموا بما يكفي من الجهد للتعاطي مع الأوضاع المتردّية في المنطقة العربية.ينبغي القول إنّ هذا السؤال لم يكن في محلّه، لأنّ الواجب إنصاف الأنظمة العربية والقيّمين عليها من ملوك ورؤساء. ففي الواقع، لم تألُ هذه الأنظمة جهداً للتعاطي مع أوضاعنا العربيّة المتردّية. لا بل قامت بكلّ ما يلزم من أجل إيصال المنطقة العربية إلى الوضع الرديء الذي تتخبّط فيه منذ زمن.فـ«التخلّف» الذي قيل إنّه «ليس مصيرنا المحتوم»، هو حتماً محتوم، ما دام الجالسون على العروش محتومين أيضاً.والقوّات الأميركيّة في العراق التي أصبحت فجأة بنظر فخاماتهم وجلالاتهم «احتلالاً غير مشروع»، لم تكن لتدخل العراق أصلاً، ولا لتحتلّه، لو لم يتواطأ معها المحتومون فوق عروشهم.أمّا البكاء على «فلسطين الجريحة»، فالحريّ استبداله بالتفتيش عمّن أمعن في طعن فلسطين في الظهر، فيما كان الرصاص الإسرائيليّ يمزّق صدرها.ونبذ «الطائفية البغيضة» لا يستقيم ما لم يقترن مع السؤال عن تمويل المنظّمات التي عملت ليلاً ونهاراً على تنمية الانقسامات الطائفية داخل أكثر من بلد عربيّ.لذا، لا داعي لعقَد الذنب، ولا لتلاوة أفعال الندامة. اتركوا الأمّة لحالها، وانصرفوا للنوم قليلاً.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 29 مارس، 2007,10:16 م
مياه آسنة

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٩ آذار ٢٠٠٧
مرّة أخرى، يحمل فلسطينيّون أبناءهم على أكفّهم، ويمضون في رحلة لا نهاية لها. أربعة قتلى. مئات من الجرحى والمشرّدين. 250 منزلاً مهدّماً ومتضرّراً. فقد فاضت المياه الآسنة في إحدى قرى غزّة. والفلسطينيّ، وحيداً، ما زال يسير من نكبة إلى نكبة، ومن هجرة إلى هجرة.شهود عيان يــــــؤكّدون أنّ المياه الآسنة لم تفض في غزّة وحدها. العديد من المدن والـــــــقرى والعــــــــواصم العربيّة تـــشهد منذ عقود فيضانات دائمة تأكل ذاكرة المدن وتبتلع سكّانها. مياه آسنة لا تصدر دائماً عن مجــــــــاري الـصرف الصحّي. فالفيضان قد يأتي، في أحيان كثيرة، من قصور مجاريها من ذهب، وأسوارها مطعّمة بالفولاذ.المياه الآسنة تأتي من وراء البحار أحياناً. فد تتخفّى، فتحملها الريح أو الطيور المهاجرة. وقد تتسلّل إلى مستوعبات نظيفة تروّج لها شركات عابرة للقارات، ومنظّمات عالمية، وحاملات طائرات تتّخذ من الأبيض المتوسّط مقرّاً لها.شعــــوب بأكــــملها تشرب مياهاً آسنة. شعــــوب بأكملها تسبح في مياه آسنة. شعوب بأكملها تتعطّر بمياه آسنة. قمم عربيّة تُعقد فوق مياه آسنة، في قاعات آسنة، تحت قبب آسنة، وتناقش في موضوعات آسنة.الرائحة تملأ الشوارع من المحيط إلى الخليج. إنّها الأنوف التي تعبت. لكنّ الجميع يعرف أنّ الرائحة لا تزال هناك، وأنّ الفيضان لم يتوقّف، وأنّ موتاً كثيراً في الانتظار.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 28 مارس، 2007,10:11 م
النجدة
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٢٨ آذار ٢٠٠٧
صعد الرجل إلى المنبر. حاول أن يملأ مركزه، فلم يفلح. بدأ بالتذاكي، فبدا هارباً من زاوية الكاريكاتور في صحيفة رديئة. أحرجته بعض الأسئلة. تهرّب في بعض الأحيان، وتلعثم أكثر من مرّة. لكنّ زبدة الموقف تبدّت حين لم يتورّع عن مدّ لسانه لأحد الصحافيين، تعبيراً عن زهوه بنفسه بعد إدلائه بإجابة اعتبرها «حربوقة».المشهد مخزٍ فعلاً. وما يزيده خزياً أنّه جاء كجزء من تحرّك يفترض أنّ وظيفته إعادة تنشيط الحياة البرلمانية، حمايةً للنظام الديموقراطي. هذه الديموقراطية التي لم تحتمل سؤالاً صحافياً، فخرج الرجل عن طوره، ودعا الصحافيّ إلى اعتلاء المنبر مكانه، قبل أن يشيح بوجهه إلى الناحية الأخرى.الرجل الذي مدّ لسانه أثناء مؤتمره الصحافي ليس إلا نائب رئيس المجلس النيابي. إنّه دولة رئيس آخر. إنّه دولة الرئيس الذي تهدّد قوى 14 آذار بترؤّسه الجلسات النيابية، إذا أصرّ الرئيس نبيه برّي على عدم دعوته المجلس للانعقاد.والواقع أنّه منذ أن بدأت قوى الموالاة تتحدّث عن عقد جلسة نيابية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي، واللبنانيون ينتظرون السيد فريد مكاري كي يطلّ عليهم. وقد فعل ذلك أمس، من دون أن يخيّب أملهم.يتجاوز الأمر مسألة الموالاة والمعارضة. إنّه العقم السياسيّ المسيطر. هذا العقم الذي حلم اللبنانيون ذات يوم بأنّهم قد يتخلّصون منه بجلاء جيش، وبامتلاك قرار.صعد النائب وليد جنبلاط ليلقي كلمته بعد مكاري. صرخ أحدهم: «إجت النجدة»!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 27 مارس، 2007,10:10 م
جَزَر

خالد صاغيّة

الأخبار عدد الثلاثاء ٢٧ آذار ٢٠٠٧

الرئيس حسني مبارك يموت في عصير الجزر. الأمير سعود الفيصل مدمن تربية الأرانب. الملك عبد الله الثاني صديق شخصيّ لـ«باغز باني»، لا يكفّ عن طبع صوره على قمصانه الرياضية. أمّا قرى السنافر في الإمارات العربية المتّحدة، فدخلت منذ زمن في مشروع توأمة مع قرى الأرانب المجاورة. يشكّل هذا الرباعيّ ما يسمّى «الرباعية العربية المعتدلة». ثمّة طامحون إلى دخول هذا النادي، كالرئيس محمود عبّاس والرئيس فؤاد السنيورة وسواهما، لكنّ أوراق انتسابهما لا تزال قيد الدرس.ماذا تريد «الرباعية المعتدلة»؟ إنّها، ببساطة، تتذرّع بحقوق الفلسطينيّين من أجل تحصيل حقوق الأرانب في العالم العربيّ، وقد مارست ضغوطاً كبيرة على شعوبها لتحويلها إلى أرانب، وهي منذ ذلك الحين تتضرّع إلى الولايات المتّحدة الأميركية من أجل اعتماد سياسة الجزرة.والواقع أنّ وزارة الخارجيّة الأميركية كانت دائماً ترفض النزول عند رغبتهم، فلا تتّبع تجاههم إلا سياسة العصا. فالعصا هي العلاج الوحيد، وخصوصاً للدول النفطية التي يصعب فرض حصار اقتصاديّ عليها، ويصعب إغراقها بالديون لابتزازها بمساعدات مشروطة.لكن، ها هي «الرباعية المعتدلة» تحقّق انتصارات كبيرة. فقد جاءت أخيراً السيّدة كوندوليزا رايس إلى المنطقة، حاملة ما سمّته «الأسلوب الجديد». وبالفعل، لم تخيّب رايس آمال المعتدلين، فقد حملت إليهم أكياساً من الجزر. جزر معدّل جينياً، خصّيصاً لمنطقة الشرق الأوسط، وتحقيقاً لـ«رؤية بوش». فالجزر يقوّي النظر، والنظر يسمح برؤية أوضح. جزرٌ، جزرٌ، جزرْ... ما كلّ هذا الضجر؟

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 26 مارس، 2007,10:08 م
مشاكل وحلول
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاثنين ٢٦ آذار ٢٠٠٧
لا يخفى على أحد أنّ الحوارات، كما جرت في السابق، لم تؤدِّ إلى نتيجة. لا طاولة الحوار نفعت، ولا طاولة التشاور، ولا لقاءات برّي ــ الحريري. سبب هذا الفشل واضح. فقد تطرّق المتحاورون إلى موضوعات الخلاف الرئيسيّة، من المحكمة إلى الحكومة إلى قانون الانتخاب والسلاح وترسيم الحدود... إلخ. وقد سوّلت لهم أنفسهم التفكير في أنّ التداول في هذه الأمور سيقود المجتمعين إلى نقاط مشتركة.بكلّ بساطة، هذا الأمر مستحيل. لذلك، كان لا بدّ لقوى 14 آذار، لكونها هي القوى الموجودة في السلطة، من أن تبتكر مخرجاً. وقد أحسنت حين جاءت بمقترح فعّال وعبقريّ يقضي بالعودة إلى الحوار، وبالتشديد على أنّه لا بديل من الحوار، شرط ألا يتطرّق هذا الحوار إلى الموضوعات المتنازع عليها. فلا الثلث المعطّل والضامن وارد، ولا التعديلات في شأن المحكمة واردة.وعلى عكس ما يبدو للوهلة الأولى، فإنّ الحوار من أجل الحوار هو المخرج الأكثر فاعليّة. وقد أثبتت التجربة أنّ البلاد قادرة على الاستمرار بحكومة مشكوك في شرعيّتها، ووزراء غير موجودين. اقتراب الاستحقاق الرئاسي ليس مشكلة هو الآخر. فلا ضرورة لرئيس لهذه الجمهورية. وقد أثبتت التجربة أنّ شلّ موقع الرئاسة لا يشلّ البلاد. أمّا المحكمة فهي أصلاً مشروع تقاس مدّته بالسنوات...في إمكاننا الانتظار إذاً. وفي الوقت الضائع، لا بدّ من الحوار. أمّا الحلول، فهي تماماً كالمشاكل المطروحة، مجرّد أوهام.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 23 مارس، 2007,9:07 م
ستراتوسفير
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الجمعة ٢٣ آذار ٢٠٠٧

حطّت أمس مركبة فضائية في باحة السرايا الحكومية. ترجّل منها رائد الفضاء نيل سنيورسترونغ وشرع يتحدّث عن الإنجازات التي قدّمها لبلاده. والواقع أنّ السيّد سنيورسترونغ أصبح خبيراً في تجاهل الواقع السياسي أو إنكاره، لعرض بعض الإنجازات الإدارية. فغالباً ما يردّ على استقالة وزراء أو على إضراب عمالي بعرض «باوربوينت».صرّح القادم من الفضاء الخارجيّ أنّه «لن يخجل من التذكير بأنّ لهذه الحكومة الفضل في إعادة إحياء العمل بقانون الجمعيات». إنّه فعلاً الوقت المناسب للتذكير بإنجاز كهذا، وخصوصاً في ظلّ الاستقطاب الحادّ الذي تعجز الحكومة الحالية عن إخراج البلاد منه، فيما العمل السياسي برمّته مهدّد بالتآكل.وفي هذا الجوّ نفسه، ارتأى سنيورسترونغ الادّعاء بأنّ حكومته حقّقت «تعزيز مبدأ فصل السلطات». ولا يدري المرء عن أيّ سلطات يتكلّم رائد فضائنا، فيما رئاسة الجمهورية معزولة، والمجلس النيابي عاجز عن الاجتماع، والحكومة فاقدة للشرعية في نظر نصف اللبنانيين على الأقلّ. أمّا القضاء...أيضاً وأيضاً، يتباهى رائد فضائنا بـ«مشاريع الإصلاح الاقتصادي»، متناسياً العجز عن تطبيق هذه المشاريع في غياب حلّ سياسي، ومتجاهلاً أنّه حين كان يعرضها في باريس، امتلأت شوارع بيروت بالقنّاصة.ما أغاظ رائد فضائنا اعتصام «يحتلّ أملاكاً عامّة». وما فاته أنّها أصبحت منذ زمن بعيد، وكما يهواها، أملاكاً خاصّة، تخصّ شركة شديدة الخصوصية.5، 4، 3، 2، 1... سنيورسترونغ انطلق!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 22 مارس، 2007,9:05 م
الضحيّة

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٢٢ آذار ٢٠٠٧
قد يتبادر إلى ذهن بعض المراقبين أنّ المطلوب هو إنقاذ البلاد. وقد يظنّ آخرون أنّ غالبية الشعب تعاني اقتصادياً ونفسياً نتيجة خلافات سياسية لا تعنيها. لكنّ الواقع ينفي هذه التخيّلات جملة وتفصيلاً. الشعب اللبناني ليس ضحية للصراعات، ولبنان الوطن، هو الآخر، لا يحتلّ موقع الضحية. فإذا كان من ضحية فوق هذه البقعة من الأرض، فإنّ لها اسماً واحداً: فؤاد عبد الباسط السنيورة.لا يكفّ رئيس الحكومة عن إعلان ذلك. وأخيراً، اشتكى من التجنّيات التي وردت على لسان الرئيس نبيه برّي. لكن ينبغي التذكير بأنّ رئيس المجلس النيابي ليس أوّل من تجنّى على الرئيس السنيورة.فالسيّد حسن نصر اللّه سبق أن فعل ذلك حين لم ينقل بدقّة موقف رئيس الحكومة خلال حرب تمّوز.الرئيس السوري بشار الأسد تجنّى أيضاً على السنيورة. دعاه عبداً مأموراً لعبد مأمور.بعض أركان الأكثرية يتجنّون على السنيورة. لقد سوّلت لهم أنفسهم التفكير بحلّ على حسابه.الاتّحاد العمّالي العام وعموم المواطنين المتبرّمين من الوضع الاقتصادي يتجنّون على الرئيس السنيورة. يتّهمونه زوراً بالترويج لسياسات لا تصبّ في مصلحة العامّة.زعماء ونقابات وطوائف ودول تتجنّى على الرئيس السنيورة. لكن، من حسن الحظ، أنّه «يتعالى»، حفاظاً على الدستور الذي يحترمه، وعلى المؤسّسات التي يفتديها برموشه، وعلى الوطن الذي أهداه سنيّ عمره.الرئيس السنيورة ضحيّة منذ الطفولة. ما كان ينبغي أن يعلن ذلك في عيد الأمّ.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 21 مارس، 2007,9:02 م
السلطة والدولة

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٢١ آذار ٢٠٠٧
لا تملك قوى السلطة خياراً آخر. عليها أن تذهب في لعبتها حتّى النهاية. لعبة اختزلتها ذات يوم بمنح رئيس الحكومة الآتي من عالم المصارف لقب «رجل دولة». لعبة إلغاء الفوارق بين السلطة والدولة. لعبة الإيحاء بأنّ فريق السلطة، بكونه في السلطة، إنّما يدافع عن مقوّمات الدولة في وجه معارضة مرهونة للخارج.لذلك، تصرّ الموالاة اليوم على إظهار نفسها حريصة على موقع رئاسة الجمهورية الذي انتهكته الوصاية السورية. وتتجاهل هذه الموالاة أن لا أحد في لبنان همّش الرئاسة بقدر ما فعل ذلك تيار المستقبل والحزب التقدّمي الاشتراكي.تـــبدي المــــوالاة أيـــضاً حـــرصاً عــــلى الحــــكـــومة، عبر التمسّك بشرعيّة البقية الباقية منها. وتتجاهل أنّ هذا الحرص الظاهر لا يزيد العلاقات بين الطوائف اللبنانية إلا تعقيداً.وفي السياق نفسه، تأتي جمهرة نوّاب الأكثرية في المجلس النيابي، متظاهرين بتمسّكهم بالمؤسّسة التشريعيّة.يمكننا أن نضيف أيضاً الخطاب الحريص على الاقتصاد عبر التركيز على النموّ والدين العام، فيما الواقع لا يشهد إلا إفقاراً لغالبيّة اللبنانيّين.ما تقوم به الموالاة اليوم ليس جديداً على الساحة اللبنانية. لقد سبق لفريق لبناني أن ادّعى حرصه على «النظام»، ولم يستمع إلى اعتراضات سائر الأطراف، ولا إلى التظاهرات والاعتصامات والإضرابات. تجاهل كلّ ذلك رافـــــضاً تــــقديم الــــتنـــــازلات لـ«الجماهير الرثّة».ذات يوم من عام 1975، استفاق هذا الفريق، ومعه سائر اللبنانيين، فإذا بالبلاد غارقة في حرب أهلية.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 20 مارس، 2007,9:03 م
عقدة ذنب
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الثلاثاء ٢٠ آذار ٢٠٠٧
لبنان أوّلاً. الاستثمارات أوّلاً. المحكمة الدولية أوّلاً.لمَ لا؟ لقد تعب اللبنانيّون من العصف الإقليمي. أريحوا الأغنياء ليُريحوا الفقراء. أوقفوا الجرائم السياسيّة. برنامج عمل متكامل يحمله «تيّار المستقبل» وحلفاؤه في الأكثرية النيابية.لعلّ إحدى مشكلات هذا البرنامج هي أنّ المعارضة اللبنانية تحمل ضمنياً رفضاً لاعتباره برنامجاً لعمل وطنيّ. الموالاة تشتكي ممّا تعتبره «تخويناً»، وهي محقّة في شكواها هذه. لكنّ ما تتجاهله هو أنّ مشكلتها الحقيقية مع نفسها، لا مع المعارضة. يصحّ ذلك أساساً على تيار المستقبل، وجزئياً على القوّات اللبنانية وأتباع النائب وليد جنبلاط.فالقوّاتيّون يواجهون برودة مسيحيّة في التعاطي مع محكمة لم يؤدِّ الإصرار عليها إلا إلى مزيد من التفجيرات داخل مناطقهم. والجنبلاطيّون يعيشون فصاماً بين تاريخهم وحاضرهم لا يكفي نور «عمود السما» لتفكيكه. أمّا المستقبليّون فيهربون من تخلّيهم عن المقاومة عبر شتم حزب الله.يتبنّى تيار «المستقبل» خطاباً يشير إلى أنّ مشكلته ليست مع المقاومة كمقاومة، بل مع حزب الله كحزب الله. فيوحي كما لو أنّه كان ليدعم المقاومة لو لم تكن بقيادة حزب الله، وكما لو أنّه ضدّ حزب الله بسبب سلوكه السياسي لا بسبب مقاومته.يحمل هذا الخطاب الأخير نوعاً من عقدة الذنب، من شعور بعدم الراحة مع النفس. هكذا يصبح التباكي على المقاومة الشيوعية طقساً من طقوس «لبنان أوّلاً»... وللّه في خلقه شؤون.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 19 مارس، 2007,9:01 م
وسام

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاثنين ١٩ آذار ٢٠٠٧
استقبل أمس قصر البيرينيه وفداً لبنانيّاً رفيع المستوى، تعبيراً عن المحبّة والتقدير الذي يكنّه الزعيم البيرينيّ للشعب اللبناني. وقد قُدّم وسام لأحد القادة اللبنانيين البارزين. لا أحد يعرف قصّة هذا الوسام، وقد احتار مستشارو سيّد القصر في تحديد نوعه. فأمضوا الليلة السابقة يتناقشون مطوّلاً في ما بينهم، من دون أن يصل النقاش إلى نتيجة حاسمة. وعُلم أنّ البورصة أقفلت على أربعة اقتراحات:1- وسام السُّعار الطائفي: وهو وسام تمنحه الدول لزعماء مستعمراتها السابقة الذين يساهمون في إنجاح سياسة «فرّق تسد» عبر رفع منسوب الاستقطاب الطائفي والإثني في بلدانهم، ما يتيح للمستعمِر القديم ممارسة دوره السابق بحرية أكبر.2- وسام ملعقة الذهب: وهو وسام تمنحه الدول لزعماء في العالم الثالث ورثوا كراسي آبائهم من دون أيّ جهد يُذكر. وقد دفعهم انعدام خبرتهم السياسية إلى الارتماء الكامل في أحضان المستعمِرين القدامى والجدد.3- وسام التأتأة السياسية: وهو وسام تمنحه الدول لحلفاء لها في العالم الثالث أثبتوا قدرتهم على إقناع شعوبهم بالالتحاق بالمراكز الأمبراطورية من دون تقديم حجج سياسية. لقد مارسوا بجدارة سياسة الإقناع عبر التلعثم أثناء إلقاء الخطب، والقدرة على التفوّه بكلمات غير مفهومة.4- وسام الحبّ الأعمى: وهو وسام تمنحه الدول لزعماء في العالم الثالث يعدون شعوبهم بالرفاهية ولا يقدّمون لهم سوى الإفقار، وذلك عبر إعادة هيكلة الاقتصاد بما يخدم مصالح الدول المانحة... للأوسمة والقروض.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 16 مارس، 2007,8:59 م
طريف وظريف

خالد صاغيّة
الأخبار عدد الجمعة ١٦ آذار ٢٠٠٧
الألغاز... الشياطين الـ13... الرجل الوطواط... سوبرمان... لولو وطبوش... كلّ هذه السلسلات المصوّرة اختفت من الأسواق. وإن وُجدت، فبأعداد قديمة يجري تداولها في متاجر الكتب المستعملة. وكانت لهذا الاختفاء آثار سلبية على حياة العديد من المواطنين الذين بدأوا يعانون أمراض الحنين إلى الزمن الماضي، يوم كانوا يجمعون أعداد تلك السلسلات ويبحثون في الأسواق عن تلك التي تنقصهم منها.المؤسّسات اللبنانية الرسمية تنبّهت إلى هذا الموضوع، وقرّرت أن تنكبّ على معالجته، تماماً كما تفعل مع الأزمات الأخرى. فكان لا بدّ من التعويض على المتضرّرين عبر ابتداع أنواع جديدة من السلسلات المصوّرة. ولمّا كانت الحكومة مشكوكاً في شرعيّتها، تَقرّر تكليف المجلس النيابي بهذه المهمّة الوطنية. فاتّفق رئيس المجلس النيابي وزعيم الأغلبية النيابية على القفز فوق خلافاتهما السياسية وتكثيف تعاونهما في هذا المجال.النموذج الذي قرّر الرجلان اتّباعه مستوحى من سلسلة «طريف وظريف». يتناوب الزعيمان على الأدوار لتأمين متعة دائمة للقرّاء. حين يتفاءل الأوّل يتشاءم الثاني، وحين يتفاءل الثاني يتشاءم الأوّل. وبين الحين والآخر، يتفاءل الاثنان معاً، فيعود أحدهما ويبدّد هذا التفاؤل من وراء ظهر زميله. الزميل لا يشعر بالمرارة، بل ينتظر فرصة سانحة ليفعل الأمر نفسه.كلّ هذه الأحداث يستطيع أيّ مواطن، تحت السنّ أو فوق السنّ، متابعتها في سلسلة «برّي ــــ الحريري». صدرت حتّى الساعة أربعة أعداد من السلسلة. وأبدت الصحف استعدادها لنشر المزيد... في صفحات التسلية.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 15 مارس، 2007,8:58 م
انتهى الخبر
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ١٥ آذار ٢٠٠٧
«في ساعة متأخّرة من مساء أمس، وجدت جثّة امرأة في الشارع، في منطقة كركول الدروز في بيروت. قال شهود عيان إنّها سقطت من الطبقة السابعة للمبنى. تبيّن أنّها خادمة منزل وصلت من إثيوبيا قبل يومين. ورجّحت القوى الأمنية فرضية الانتحار». انتهى الخبر.«عُثر، أمس، على محمد وجيه دغمان (33 سنة) جثة هامدة في شقة، في مبنى سنتر هبة في مار الياس. ورجّحت المعلومات أنّ دغمان انتحر ليل أوّل من أمس بإطلاق رصاصة من مسدّس في قلبه. دغمان صاحب مطعم فول في حيّ اللجا. متزوّج منذ سنة. وزوجته حامل في الشهر الرابع». انتهى الخبر.ينتهي الخبر تماماً كما تنتهي الحياة. هكذا... فجأة. بضع لحظات تكفي للانتقال من الطبقة السابعة إلى الشارع، بضع لحظات يتبعها لا شيء. لن تضطرّ تلك المرأة الإثيوبية للتحايل على فقرها وجوعها بعد اليوم. لن تضطرّ لاحتمال نظرات الازدراء لجسمها الهزيل أو لونها المختلف. لن تنظر من نافذة أو شرفة وتستذكر بيتاً وأهلاً في بلاد بعيدة. في ساعة متأخّرة من مساء أمس، في منطقة كركول الدروز في بيروت، انتصرت القسوة، ثمّة من امتلك الشجاعة لإعلان ذلك. انتهى الخبر.ينتهي الخبر تماماً كما تنتهي الحياة. هكذا... فجأة. لن يضطرّ محمد وجيه دغمان لانتظار الزبائن بعد اليوم. لن تهمّه إصلاحات باريس ـــ 3 وترّهاته. لن يسمع نشرات أخبار، ولن يرى الوجوه نفسها تلوك الكلام نفسه. انتهى الخبر.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 14 مارس، 2007,8:56 م
غلبني الشوق


خالد صاغيّة

الأخبار عدد الاربعاء ١٤ آذار ٢٠٠٧

التقى الغالب بالمغلوب صدفة، فقال له: «وينك يا زلمي؟». فردّ المغلوب بأنّه يعدّ أوراقه للسفر. فوجئ الغالب بالأمر، وسأل عن السبب. فأجهش المغلوب بالبكاء، وأضاف بأنّ الأجهزة الأمنية تلاحقه، وقد أعطي مهلة 48 ساعة حتّى يغادر البلاد.أصيب الغالب بالدهشة. ففاجأه المغلوب قائلاً: «وبالمناسبة، أنت أيضاً مطلوب». زادت دهشة الغالب، وقال: «أنا مطلوب؟». فقال له: «نعم، السيّد خافيير سولانا لا يريد أن يرى وجهك». كاد الغالب يفقد صوابه: «سولانا؟ ومن هو هذا السولانا، وما علاقتي به؟». فأجاب المغلوب: «ألا تعرف سولانا؟ إنّه الممثّل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الأوروبي!». ضحك الغالب قائلاً: «الاتحاد الأوروبي شخصياً يطلب رأسي؟». فقال المغلوب: «نعم، والسيّد فاروق الشرع أيضاً، ومجموعة كبيرة من السياسيين اللبنانيين من الطوائف كافة. كلّ هؤلاء لا يريدون لك أثراً هنا».فكّر الغالب بصمت، ثمّ قال: «وما الحلّ إذاً؟». «الهجرة»، أجاب المغلوب. «سنهاجر معاً، سنرحل إلى بلاد لا مشكلة لديها معنا».«نترك البلد؟»، سأل الغالب بحسرة، ثمّ أضاف: «ومن يبقى فيها؟». أجابه المغلوب: «يبقى المغلوب على أمرهم». فقال الغالب: «وأنت ألستَ واحداً منهم؟». فردّ المغلوب: «لا، أنا مغلوب، لكنّي لستُ مغلوباً على أمري. الفرق كبير. غداً، حين نغادر، ستنظر إلى الباقين هنا، وستعرف ما أعنيه بالمغلوب على أمرهم».«معك حقّ»، قال الغالب، «وبالمناسبة، الغالبون على أمرهم سيبقون أيضاً».

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 13 مارس، 2007,8:55 م
الوضع الإقليمي
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الثلاثاء ١٣ آذار ٢٠٠٧
«ما بفهم بالسياسة، مش حابب وجّع راسي...بحضر تفة أخبار، بستنتج منّي حمار...بوصل لنتيجة وحدة، نيّالو ل لاقى وحدة...يحبّا وتحبّو ويبقو، رغم الوضع الإقليمي»في ألبومه الموسيقيّ الأوّل، سجّل زياد سحّاب هذه الأغنية. وفي ألبومه الموسيقيّ الثاني، أعاد زياد سحّاب تسجيل الأغنية نفسها. أضيفت بعض الآلات الموسيقية إلى الأغنية، لكنّ كلامها بقي كما هو في الألبومين. لم يرَ حتّى ضرورة لإضافة مقطع أو تعديل فقرة.ثلاث سنوات تفصل بين الألبوم الأوّل والألبوم الثاني. لكنّ «الوضع الإقليمي» الذي بدا لوهلة أنّه أصبح مختلفاً كلياً، تعود هذه الأغنية لتذكّرنا أنّه لم يتغيّر. الأغنية التي تتحدّث عن واقع سياسيّ عام 2004 قبل الانسحاب السوري وقبل صعود نجم الأرز الثائر، ما زالت صالحة عام 2007، ولن تنتهي مدّة صلاحيّتها في المنظور القريب.«الوضع الإقليمي ما بيسمح إنو نبقى سوا...الوضع الإقليمي مانِعْنا نشمّ شويّة هوا...البنت اللي بحبّا راحت، تركت هيدا البلد...البنت اللي بحبّا راحت، تركت هيدا الولد»أطلق زياد ألبومه الشهر الفائت. الحروب الصغيرة والكبيرة أجّلت حفل الإطلاق أكثر من مرّة. وحمل الألبوم عنوان «رح نبقى نغنّي». ثمّة من يصرّ على الغناء في هذه البلاد التي يملأ فضاءها نعيق الغربان.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الاثنين، 12 مارس، 2007,8:54 م
جرحٌ نازف
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاثنين ١٢ آذار ٢٠٠٧
تطلّب الأمر لقاء بين برّي والحريري لتعود الأمور إلى نصابها «الصحيح». وكالعادة، كان النائب نعمة الله أبي نصر هو من قرع جرس الإنذار الطائفيّ. فبعد وصول البلاد إلى حافة حـرب أهلية، هال النائب الكسروانيّ أن «يقتصر الحوار الوطني على طـائفتين وأن يغيب ممثّلو الطوائف المسيحيّة».يضع أبي نصر ما يجري في خانة استمرار «مسلسل التدهور الذي أصاب الطائفة المارونية منذ التوقيع على ما سمّي آنذاك وثيقة الوفاق الوطني في الطائف». وقد لا تكون الصدفة وحدها ما جعل تصريح أبي نصر يأتي بعد يومين على التحرّك الاحتجاجيّ لمجموعة «لبناننا»، والذي رأى «أنّ كتاب التربية يعالج العلاقات اللبنانية ـ السورية بطريقة انتقائية تكرّس منطق الغالب والمغلوب السائد منذ اتفاق الطائف».ليس واضحاً إذا كان هذا الحديث عن تدهور وضع الطوائف المسيحية نعياً لفاعليتها السياسية أم مطالبة بحقوقها. لكنّ هذا النعي يصبح مرجّحاً حين نستمع إلى وجهة نظر مسيحية أخرى عبّر عنها النائب جورج عدوان قائلاً «ليس المهمّ من يحاور بل من يتّخذ القرار». فإذا كان هناك من يبكي مجداً ضائعاً، فهناك أيضاً من يحاول إقناع الآخرين بإنكار الواقع.قد لا يكون الأمر مجرّد خلل في الأولويّات، بل تعبيراً عن أنّ حلّ أزمة الحكومة والمحكمة، وتخفيف حدّة الاحتقان السنّي ــــــ الشيعي، لن يقفل جرحاً مسيحياً نازفاً منذ انتهاء الحرب. فلنستعدّ لحفلة جنون أخرى.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الجمعة، 9 مارس، 2007,9:39 م
هواء ثقيل
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الجمعة ٩ آذار ٢٠٠٧
لا جديد اليوم. لا جديد أمس. منذ أيّام عدّة، لم يأتِ أيّ جديد. يُقال إنّ حلولاً تلوح في الأفق. غير أنّ عودة بسيطة إلى الماضي القريب تكشف كم أنّ طموحات اللبنانيين باتت ضيّقة، وكم أصبح المستقبل قاتماًَ.من نكبات الدهر، مثلاً، أنّه، وحتّى أسابيع خلت، كان فخر الرئيس السنيورة يتلخّص بأنّ حكومته هي حكومة الاستقلال الثاني. إنّها الحكومة التي تشكّلت لبنانياً، ومن دون تدخّلات خارجية. السنيورة نفسه بات اليوم صاحب مقترح أن تسمّي المملكة العربية السعودية الوزير الملك في حكومته.ومن نكبات الدهر، مثلاً، أنّ الجميع يترقّب لقاء يقال إنّه سيُعقَد بين برّي والحريري. لكن، منذ عام 1992 واجتماعات عديدة تُعقَد بين برّي والحريري، الحريري الأب طبعاً. وفي معظم الأحيان، كان ينضمّ إلى تلك الاجتماعات شخص ثالث، فيكتمل تقاسم النفوذ وتُعقَد الاتّفاقات على ظهر المواطنين. سمّي ذلك حكم الترويكا. واعتُبرت الترويكا وبالاً على البلاد. لكنّ ما كان يتوجّس منه الشعب اللبناني أصبح خشبة خلاصهم.ومن نكبات الدهر، مثلاً، أنّه، على الأقلّ منذ عام 1998، دار سجال حول نفــــقات المــــؤسسات الأمنية والعسكرية. وثمّة من اعتبر آنذاك، عن حقّ أو باطل، أنّ هذا الإنفاق هو ما أعاق العملية التنموية في البلاد وحدّ من الحريات العامة. نستفيق اليوم على تســـــابق على دعم الأجهزة والجــيش الذي صار مصير البلاد رهن تماسكه.هـــذه مجرّد عيّنات تـــؤكّد كم بات هواؤنا ثقيلاً.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الخميس، 8 مارس، 2007,9:42 م
دليلٌ عام
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الخميس ٨ آذار ٢٠٠٧

الحالات النفسيّة التي يمرّ بها المواطن ألِف: تفاؤل... تشاؤم... تشاؤل... تفاؤم.
الأحداث الحميمة والخاصّة التي يترقّبها المواطن ألِف: حل... مساعي حلول... انفراج أزمة.أسماء أبناء عمومة المواطن ألِف: خوجة... بندر... لاريجاني... إيمييه... فيلتمان
.أسماء آباء المواطن ألِف وأصدقائه الأقربين: جعجع، جنبلاط، الحريري،.نصر الله، .برّي، عون.
الدول التي يرغب المواطن ألِف في احتلالها حين يلعب «الريسك»: سوريا... إيران... السعودية... أميركا.
كوابيس يُصاب بها المواطن ألِف أثناء النوم: الفتنة... وأد الفتنة... إيقاظ الفتنة.
أرجوحة نصبها المواطن ألِف على البلكون: التصعيد... التهدئة... التصعيد... التهدئة.
أفكار تراود المواطن ألِف في فترة ما بعد الظهر: الحكومة... المحكمة... المشاركة.
المواطن ألِف يبحث عن نصيبه في هذه الدنيا: الثلث الضامن... الثلث المعطّل... الثلث زائداً واحداً.
المواطن ألِف حين يلعب الشطرنج: الوزير الملك... الشاهد الملك.
أيّام الحداد بالنسبة إلى المواطن ألِف: الثلاثاء الأسود... الخميس الأسود.
الفصل المفضّل لدى المواطن ألِف: الفصل السابع.
مكان سكن المواطن ألِف: بيت اليك.
الوجبة المفضّلة لدى المواطن ألِف: طبخة التسوية.
اللعبة المفضّلة لدى المواطن ألِف: عضّ الأصابع.
الهواية المفضّلة لدى المواطن ألِف: جمع الرصاصات الفارغة.
المواطن ألِف حين يحلم: طائرة تبتعد عن الأجواء اللبنانية.
المواطن ألِف حين يصاب بداء عضال: قراءة عناوين الصحف.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الأربعاء، 7 مارس، 2007,9:37 م
على سبيل السيادة
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الاربعاء ٧ آذار ٢٠٠٧
لم يمضِ وقت طويل على خروج الجيش السوري من لبنان. لم يمضِ وقت طويل على ارتفاع شعارات الحرية والسيادة والاستقلال. لم يمضِ وقت طويل على إجراء انتخابات نيابية «حرّة»، وعلى ولادة «حكومة الاستقلال الثاني». لم يمضِ وقت طويل على الزهو الذي توهّمه لبنانيون عديدون بأنّ قرار بلادهم أصبح بأيديهم...لم يمضِ وقت طويل على هذا كلّه. ورغم ذلك، فإنّ 60 % من اللبنانيّين يعتقدون اليوم أنّ قرار الحلّ للأزمة السياسية الحالية هو قرار خارجيّ، قرار بيد الخارج. هذا ما جاء في الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز بيروت للأبحاث والمعلومات (راجع «الأخبار» عدد الأمس). ومع ذلك، لا يزال المواطن اللبناني متمسّكاً بشعارات السيادة، وبولاءات متينة لزعمائه العاجزين.يذهب هذا المواطن أبعد من ذلك. فيدخل في لعبة تصنيف التدخّلات الخارجية. هذه التدخّلات التي تكفّ عن كونها خرقاً للسيادة، فتصبح عملاً صادقاً لإيجاد حلّ للأزمة. الشرط الوحيد أن يكون المتدخّل من طائفة المواطن الذي يتمّ التدخّل من أجله. هكذا يرى 60 % مـــن السنّة أنّ السعودية هي التي تعــمل بصــدق على إيجاد حلّ للأزمة، فيما يعتقد 43 % من الشيعة أنّ إيران هي التي تعمل بصدق على إيجاد حلّ للأزمة.وحدهم المسيحيّون، لدى سؤالهم عن الجهة الخارجية التي تعمل بصدق من أجل حلّ، يجيب أكثر من نصفهم «لا أعلم»... يا لِيُتْم هذه الطائفة!

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments
الثلاثاء، 6 مارس، 2007,9:50 م
«السؤال المحرَّم»
خالد صاغيّة
الأخبار عدد الثلاثاء ٦ آذار ٢٠٠٧
تحت عنوان «اتفاق الطائف»، كتب جوزف سماحة وصيّته السياسية حول الوضع اللبناني. ثلاث مقالات نشرت في جريدة «الأخبار» في 3، 4، و5 كانون الثاني 2007، طرح فيها ما سماه «السؤال المحرّم»: «هل لا يزال اتفاق الطائف حياً؟».
تحدّث سماحة عن «غياب المرتكزات» للطائف. فالتوافق السوري ــ السعودي ــ المصري لم يعد قائماً. التلاقي السوري ــ الغربي تحوّل خلافاً. والاستقرار لم يعد عنوان السياسة الأميركية في المنطقة. أضف إلى ذلك عوامل داخلية كعودة الحيوية إلى الساحة المسيحية، وبروز انقسامات على الساحة الإسلامية.
لخّص سماحة الدور السوري في لبنان بثلاثة عناوين: المقاومة، الإعمار، وتهميش المسيحيّين. تمثّل «الإنجاز» السوري في إدارة التناقضات بين مشروعي «المقاومة» و«الإعمار»، وفي الحدّ من فاعلية الاعتراض المسيحي. غاب التحكيم السوري. لم يعد ممكناً ضبط التناقضات وفقاً للقواعد نفسها. ليست مرتكزات الطائف وحدها التي غابت، الممارسة انهارت أيضاً.
حين تفلّتت القوى السياسية اللبنانية من الكمّاشة السورية، عبّرت عن نفسها في أربع محطات رئيسة: 8 آذار، 14 آذار، التحالف الرباعي، ووثيقة التفاهم. ويبدو هذا الحراك السياسي المتنازع على «الحقل السياسي اللبناني» أشبه بحركة «صفائح تكتونية» مسبّبة للزلازل. درجة الزلزال غير معروفة، لكنّ الأكيد أنّ ثمّة ما سيتغيّر، وأنّ «الطائف» لم يعد مؤهّلاً لاستيعاب هذا التغيير.
رحل جوزف سماحة مؤكّداً الحاجة إلى طائف جديد. أمّا هواة الانزلاق إلى الهاوية، فما عليهم إلا الترداد الببغائي للازمة الحكومة والمحكمة.

التسميات:

 
posted by Thinking | Permalink | 0 comments